اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الانحراف الفكري ... مظاهر وحلول

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة الموهوب, بتاريخ ‏2011-08-30.


  1. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم

    لقد كانت التيارات الفكرية المنحرفة في هذا العصر في ضوء التقنية الحديثة أسرع وصولا ، وأشد أثراً في صفوف الشباب ، وهذه التيارات الفكرية في " غالبهم أهل أهواء، لو تليت عليهم من الأدلة إلى يوم الدين ما التفتوا إليك، وهم كما قيل لسفيان بن عيينة (ما بال أهل الأهواء شديدي التعلق بأهوائهم؟) فقال (أنسيت قوله تعالى "وأشربوا في قلوبهم العجل")
    فهؤلاء أهل الأهواء الفكرية أشربوا أهواءهم، وصاروا كما في الصحيح "أكوازاً مجخية" لاتعرف إلا ما أشربت من هواها"
    ومتابعة الشبه الفكرية كان من نتيجتها كما جاء " عن شباب دعاة يروون قصصهم حيث كانوا مشاعل خير وهدى ثم صاروا يتعرضون لهذا الحقن بالشبه الفكرية فأصابتهم حيرة منهجية، أو كما سماها أحدهم "تبنج دعوي" .. ففقد دفء الإيمان، وحيوية الدعوة.. "
    بل وصل الأمر " أن أحدهم يقول إني استرسلت مع هذه الشبهات الفكرية وأعجبتني لغتها حتى نسيت القرآن وكثيراً من الصحيحين التي كنت أحفظها، ويقول أنه الآن بدأ يراجع حفظه وعاد له إيمانه وإشراق روحه."

    وقد تحدث مجموعة من التربويين " عن الشبهات الفكرية الحديثة، وماسببته من الحيرة المنهجية لشبابهم، ويسألون بحرقة وألم ودموع تتحشرج عن كتب مناسبة يصلحون بها شبابهم الأخيار الذين دمرتهم هذه الشبهات. "
    والقنوات الفضائية والإعلام كان له الأثر السلبي على الشباب ففي " هذه الحقبة من تاريخنا المحلي دلق الإعلام على الناس (شبهات فكرية كثيرة، بعضها يتعلق : بالوحي ذاته، وبعضها يتعلق بعلوم الوحي، وبعضها يتعلق بحملة علوم الوحي. فأما مايتعلق بـ(الوحي) فهي شبهات يعارضون بها الكتاب والسنة من جهة الحجية والمصدرية، وأما مايتعلق بـ(علوم الوحي) كالعقيدة وأصول الفقه ونحوها، فهي شبهات يعارضون بها أصول التلقي والاستدلال ومنهج فهم النصوص، أو آحاد الأحكام الشرعية، وأما مايتعلق بـ(حملة علوم الوحي) فهي شبهات يطعنون بها في العلماء الربانيين من أهل السنة السابقين أو المعاصرين، كاتهامهم بممالأة السلطة.
    وهذه الشبهات الفكرية صار لها دور فعّال في الإضرار بتدين كثير من الشباب المسلم، فكثير من ضحايا هذا التيار لم يعد يجد في نفسه تعظيم النصوص وهيبتها، ولا الغيرة على الحرمات والأعراض، ولا تلك الحيوية الدعوية وحمل هم الإسلام، ولا ذاك التشوق الممض لتحيكم الشريعة، ولا توقير السلف واعتقاد أنهم أصح منا فهماً للنصوص الشرعية، وصار كثير منهم من أعظم المتثاقلين في الفرائض، أما النوافل والقرب التي يحبها الله والتي اعتادها فهذه تساقطت تدريجياً، وتمر عليه الأشهر تلو الأشهر وهو هاجر لكتاب الله تعالى، وصار غالب وقته في المقاهي الفكرية، ومساهرة الأفلام، والولع بالسفر للخارج، وصار تقليب بصره في النساء من أسهل الأمور على نفسه وفقد كل تأنيب ضمير كان ينتابه، ومجالس هؤلاء كلها شحن ضد المتدينين وتصيد لعثراتهم وتضخيمها، ورحابة صدر مع العلمانيين ومروجي الأدب الهابط، ومع كل هذه الحالة المزرية من الانحدار الإيماني والسلوكي تراه يوهم نفسه أنه إنما يبحث عن الحضارة والنهضة والمدنية، برغم أنه لم يقدم للمسلمين شيئاً لا في دينهم ولا دنياهم، بل وكثير منهم يعتقد أنه أعلم من أئمة أهل السنة بفهم الإسلام واستيعاب معانيه ومقاصده، بل ولا يكف عن توجيه النصائح لأئمة أهل السنة كيف يفهموا الإسلام؟!

    وأشد هذه الظواهر إيلاماً وإثارة للكمد أن يكون الإنسان من هؤلاء طالب علمٍ سابق كان قد ضم صدره شيئاً من نصوص الوحيين وتشرف بمجالسة أهل العلم ومزاملة إخوانه في مذاكرة العلم والإيمان، ثم انسلخ من هذا النور والهدى كما قال تعالى في مثل بليغ مؤثر: ((*وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ* وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) "
    وقد تفاقم خطر الانحراف الفكري عند البعض وأثر ذلك على " المفاهيم المنهجية التي صارت تزعزع اليقين والحسم والاستعداد للتضحية الدعوية وحمل هم رسالة الاسلام ..
    صار كثير من الأخيار يرى الانحرافات العلمانية ويتساءل صادقاً "لماذا نحن إقصائيين؟!" ..
    وصار كثير من الأخيار يرى المنكرات الشنيعة ويتساءل صادقاً "لماذا نتوتر في قضايا الخلاف؟" ..
    وصار كثير من الأخيار حين تدعوه لنشر السنن النبوية في الناس فيقول لك صادقاً "لماذا نجعل التدين في هذه القضايا الشكلية؟" ..
    وصار كثير من الأخيار يخفي في نفسه أن " المفكرين أقوى وأمكن من العلماء والدعاة " لكنه يواري ذلك ويداريه إما خجلاً وحياء، وإما لشعوره أن ذلك يتعارض مع تدينه، لكنه لا يملك جوابا حقيقياً يريحه من عناء الصدام بين عقله وإيمانه، وكل ذلك بسبب " استطالة أهل الأهواء الفكرية" بلغتهم الحديثة على علماء أهل السنة..
    اليقين التام بحجية المنهج مع اليقين التام ببطلان نقيضه .. فقده كثير من الشباب المتدين.. واليقين هو الذي يورث الاقدام الدعوي .. وإذا تصدع اليقين والحسم فقد الشاب المتدين مبررات الحماس التغييري" .
    وهذه اللوثة الفكرية وصلت حتى بعض المنتسبين إلى الدعوة حيث " أصابته لوثات منهجية - بسبب ضخامة الضخ الفكري المكثف والمتواصل من الإعلام - حتى حولته إلى ناشر للانحراف .. تأمل في تعطيل النص باسم الخلاف كما قال الشاطبي في الموافقات متهكماً (صار الخلاف الفقهي معدوداً في حجج الإباحة!) وتطويع الأحكام الشرعية لتتناسب مع الذوق الغربي، والتزهيد بمرجعية السلف في فهم الإسلام، والتبرم بالحديث الإيماني، والسرور بالحديث الفكري المجرد، والولع بالتزين بالأسماء الغربية الرنانة، وهجران كتاب الله، والتثاقل عن الفرائض، وانتقاص العلماء والدعاة وعامة المتدينين، والتفسير المادي للتشريعات، وجعل قضايا الحضارة والمدنية ليست وسيلة لإظهار العقيدة والشريعة، بل بديلاً عن المطالب العقدية والفقهية، الخ الخ ... من مظاهر الانحراف هذه الأزمات الخطير التي صارت تغزو كثيراً من الشباب المتدين
    والانحراف الفكري يتم من خلال مراحل : " وأول خطوة في سلسلة هذه الانحرافات "*شحن الشاب ضد المتدينين*" بأنهم جهلة بالواقع الحديث، وأنهم ضد الاستفادة من الغرب، وأنهم لا يعرفون مقاصد الشريعة، وأنهم مجرد ذيل للسياسي، الخ .. فإذا أسقطوا في عين الشاب المتدين تعظيمه وولاءه للعلماء والدعاة، انتقلوا معه إلى بيان تناقضات التراث الإسلامي حتى يسقطوا مرجعيته، وهكذا وهكذا .. حتى يتحول إلى (مسخ فكري) بعد أن كان (مشكاةً من إيمان ) " .
    ـ وأعداء الدعوة وخصومها قاموا بالشحن ضد المتدينين ، وهذا له الأثر البالغ في توهين وإضعاف التدين في النفوس وهذه " آلية قديمة لسائر خصوم الرسل وأتباعهم، كما قال تعالى:

    ( وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا) هود:27

    ( قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) الشعراء: 111

    ( قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ) البقرة: 13

    ( لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) الاحقاف: 11

    ونحوها من الآيات التي توضح كيف استغل خصوم الرسل تشويه المتدينين لتهتيك دوافع التدين في الناس .... ومن أخطر الأمور في هذا الباب عدم التفريق بين الإشكاليات "المنهجية" والإشكاليات "الفكرية البحتة" داخل الحقل الفكري, وهذه قضية تستحق النظر والفرز.
    حين تتداول الكتب الفكرية الرائجة مسائل وإشكاليات من نمط تفسيرات التاريخ, وتحقيب التيارات, والدورات الحضارية, وثقافة الصورة, والبديل الآسيوي, وتفاصيل متغيرات العولمة والمعلوماتية ونظم الاتصالات, ونحوها, فهذه القضايا شأن المفكرين, وهم المرجع فيها لأنها تخصصهم، وأنا شخصياً لاتعنيني هذه القضايا من قريب ولا من بعيد.. . أما حين يتداول الفكر العربي المعاصر مسائل وإشكاليات من مثل: العلاقة بين مصادر المعرفة (كالوحي والعقل), وبدائل أصول الفقه كمدارس التفسير الحديثة للنص (كالتفكيك والسيميولوجيا والهرمنيوطيقيا والبنيوية ونحوها), وكثرة الدعوة لعلم "مقاصد الشريعة" (إما بمعنى الاستعاضة بها عن النصوص الجزئية, وإما بمعنى التأويل المقاصدي للنص الجزئي) وفكرة التفسير العصري للنص, وربط التشريع بالحكمة دون العلة, وتاريخية الوحي وظرفيته وتأصيل ذلك من خلال علم أسباب النزول وعلم أسباب الورود, وتحييد مصدرية السنة من خلال "علم مقامات النبوة", وإشكاليات تدوين السنة, والتفسير السياسي للتراث ورده إلى صراعات القوى, والقراءة الفيلولوجية للتراث بمعنى توظيف منجزات "فقه اللغة المقارن" لتكلف إثبات المصدر الأجنبي لمفاهيم ومصطلحات العلوم الشرعية, كعلاقة العلوم الشرعية بالثقافات الهرمسية والغنوصية والفارسية واليونانية والرومانية, ونحو هذه الإشكاليات: فالأمر هاهنا مختلف جداً, فليست هذه الإشكاليات "إشكاليات فكرية", بل هذه "اشكاليات منهجية" تتصل بالنص والعلوم الشرعية والقرون المفضلة والتراث الإسلامي.
    وهذه الإشكاليات في غاية الخطورة على "الشاب المثقف" و "طالب العلم" في المجتمع المسلم.. وهم رأسمال الدعوة والتغيير والإصلاح .. وفي انحرافهم انحراف لأمم من ورائهم من الناس ..
    ألاحظ كثيراً أن تعميم مفهوم الفكر على كامل "الحقل الفكري" يسهم في تضليل الرؤية تجاه أمثال هذه الإشكاليات "المنهجية" الخطيرة التي تثيرها هذه الكتب وتتسرب إلى عقول الشباب المسلم المتطلع للثقافة والمقبل بنهم على هذا الحقل .... إذا تناقش المفكرون في قضايا "فكرية بحتة" تتصل بالحضارة والثقافة والتاريخ والمجتمع فهذا شأنهم وهذا بحر علمهم, ولايعنيني شخصياً أمرها..
    أما إذا تناقشوا في قضايا "منهجية" تتصل بالوحي، والعلوم الشرعية، والتراث الإسلامي، وأهل السنة المعاصرون، فهاهنا لا يجوز للمتخصصين الشرعيين التقاعس عن المساهمة في بيان الحق وإبطال الباطل في أمور هي من "صلب علومهم" وهم المؤتمنون عليها.
    إذا كانت قضايا النص، والمقاصد، والمصلحة، والعلة، والذرائع، والعقل، وأسباب النزول، وأسباب الورود، والتدوين, وقاعدة "تغير الأحكام بتغير الأزمان", وقاعدة "عموم اللفظ وخصوص السبب" ونحوها : ليست قضايا الشرعيين فماهي قضايا الشرعيين إذن؟
    ومن سيقوم بالدور المتخصص في تحليل وبرهنة الرؤية الشرعية في هذه الإشكاليات؟!
    ويتأكد الأمر أكثر وأكثر حين يمس "العلوم المعيارية" التي تضبط "أصول التلقي والاستدلال", فهذا مستوى في غاية الخطورة..
    وأعني بالعلوم المعيارية علوم ضبط "الثبوت" وهي مصطلح الحديث, وعلوم ضبط "الدلالة" وهي أصول الفقه, لأن الانحراف في مبدأ من مبادئ "التلقي والاستدلال" يترتب عليه من التطبيقات مالا ينحصر, بخلاف الخلل في مسألة فروعية واحدة, فالخلل في مسألة "منهج تفسير النص" ليس كالخلل في مسألة "حكم المرتد" مثلاً.

    وأما من يستند في تهميش معالجة هذه القضايا المنهجية إلى أنها مجرد "إشكاليات نخب ثقافية", وأنها ليست مما يمس حياة الناس العامة, فلا تكاد تجد رجلاً من عامة الناس يستشكل العلة والحكمة ومقاصد الشريعة مثلاً, وعليه فالاشتغال بإشكاليات الناس العامة كفقه المعاملات المالية, والفقه الطبي, وفقه مواسم العام (كالصيام والزكاة والحج والفضائل الزمانية المرتبطة بأيام وأشهر مخصوصة) أولى وأحرى.
    فهذا الكلام غير صحيح إطلاقاً وهو مصادم لفقه أئمة السلف، فأئمة السلف ناقشوا إشكاليات "نخبوية" من دقيق العلم لم تكن تعني عامة الناس في الكوفة والشام والحجاز ونحوها من أمصار المسلمين, وإنما كانت تتداولها النخب العلمية والفلسفية, كإشكالية التحسين والتقبيح العقلي, وهل يجب على الله فعل الأصلح, ونظرية السببية, ووجود الكليات النظرية ذهنياً أو عينياً, واشكالية المجاز, ونظرية التولد, وتكلموا عن كثير من العناصر الدقيقة للتفكير العقلي الصحيح كاللزوم, والاطراد والانعكاس, والاستقراء, والدور, واجتماع النقيضين وارتفاعهما, والتفريق بين العقليات الضرورية والمكتسبة, ومراتب المدركات, ونحو ذلك.
    فهذه الإشكاليات ونظائرها ليست مما يعني عامة المسلمين في تلك العصور, فإن عامة المسلمين في تلك الأزمان تشغلهم قضايا محدودة في عباداتهم وبيوعهم وأنكحتهم, ويشتغلون بقية يومهم بأرزاقهم وحياتهم الخاصة, وهل يعقل أن الفلاح في بغداد والتاجر في دمشق في قرون الإسلام الأولى مشغولون بإشكاليات الفلسفة اليونانية؟!
    وإنما هذه الإشكاليات ونظائرها كان سجالها يلتهب داخل دوائر النخب العلمية والفلسفية المتفاعلة مع الحداثة الإغريقية بشكل خاص، ومع ذلك استولت على اهتمام أئمة السلف وفصلوا فيها وقاموا الانحرافات فيها لأنها تحريف لحقيقة الإسلام..
    بل انظر إلى مكتبة الإمام ابن تيمية وستجد أن الدراسات التي أنجزها لدواعي "نخبوية" أكثر بكثير من الدراسات التي كتبها لإشكاليات عامة الناس, فكتاب كالصفدية –خصوصاً- أو الرد على المنطقيين، أو درء التعارض، أو التدمرية، ونحوها ليست في الحقيقة تعالج اشكاليات عامة الناس, وإنما هي اشكاليات النخب العلمية والفلسفية ".
    وما أجمل ما قاله ابن تيمية في هذا الصدد حيث قال " في كتابه الحافل درء تعارض العقل والنقل: ) فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم؛ لم يكن أعطى الإسلام حقه، ولا وفى بموجب العلم والإيمان، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس، ولا أفاد كلامه العلم واليقين." )



    انتهى من مقال لإبراهيم السكران ملخصاً .​
     
  2. kkaa123

    kkaa123 عضوية تميّز عضو مميز

    ‏2008-06-09
    معلم
    شكرا لك النقل
    وشكرا لصاحب المقال
    ولعل لي عدة للقراءة بتمعن