اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


عام المعلم وهيبته صالح الشهوان

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة طاسان, بتاريخ ‏2011-09-13.


  1. طاسان

    طاسان تربوي عضو ملتقى المعلمين

    374
    0
    16
    ‏2010-06-15
    معلم
    لا يمكن قياس الحاضر والمستقبل على الماضي، لأن ذلك منطق غير علمي لعدة اعتبارات أبرزها تغير الزمن والناس معا بكل ما يحمله هذا التغير من مركبات معقدة تطول التطورات في البنية الذهنية ودرجة الوعي على مستوى الفرد والمجموع وعلى المستويين العالمي والمحلي.

    غير أن من المؤكد أن مكانة المعلم أصابها شيء من التآكل ففقد قدرا من هيبته في قاعة الدرس وفي الوسط الاجتماعي، فيما كان الأمر على العكس من ذلك في أزمنة مضت.. وقد عانت مختلف دول العالم متقدمها وناميها هذه الظاهرة وسعت مؤسساتها التربوية إلى البحث عن العلل الكامنة وراء ذلك وعما إذا كانت ترجح سلبياتها في كفة المعلم أم أنها ترجح في كفة الطلاب.

    وفيما يخص بلادنا، اعتمدت وزارة التربية والتعليم عاما للمعلم وإعادة الهيبة له ولمكانته، ويبدو أن ذلك تعبير عن قلق حقيقي يواجهه التعليم العام عندنا خصوصا وقد سجلت السنوات الماضية حوادث مؤسفة وعنيفة من قبل بعض الطلبة وبعض المعلمين، فضلا عن حالات التراخي في أداء المهمة التربوية وتفشي الإحساس بعدم الأهمية التعليمية أو الجدية في نوعية المخرجات سواء في البنية العقلية لدى الطالب أو في مسار السلوك التربوي وعلاقة كل ذلك بالانتماء الوطني وفي عمق الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية وصدقية الحرص على تطوير التنمية والارتقاء بها إلى صعيد المنافسة العلمية والمهارية.

    من هنا فإعادة الاعتبار إلى المعلم واسترداد هيبته تتطلب في عام المعلم إعادة تأهيل المعلم نفسه وإنتاجه في ضوء تجارب الدول التي نجحت في هذه المهمة وفي ضوء الحيثيات الظرفية المحلية من خلال دراسة أسلوب وأداة ومنطق المعلم نفسه والمادة المعرفية المؤتمن عليها، ومن خلال تشخيص التغيرات التي تراكمت في مزاج وعقل ونمط حياة المجتمع السعودي (والطلاب والطالبات جزء منه) في مساره التنموي وما علق به من حالة استهلاكية أدت إلى استسهال حيازة الأمنيات والرغبات والأحلام والاحتياجات من مختلف شؤون الحياة، وفيها بالضرورة التعليم الذي فقد وهجه ونضارته واحترامه وتحوله من أداة لبناء المعرفة والوعي والمهارة إلى شكلانية تستهدف الشهادة للوظيفة فحسب أو للوجاهة.

    إن إعادة الهيبة للمعلم هدف نبيل لكن هذه الاستعادة تتوقف على إعادة الاعتبار للمعلم وللمدرسة باعتبارهما مصدرين أساسيين في تجذير حس المواطنة الحقة المشرفة، وهو ما يعني بصريح العبارة العمل على استنفار وجدان الطالب وروحه من خلال احترام كرامته كإنسان في أعماقه منجم من الإمكانات الخارقة الفذة القادرة على التفكير والإبداع وبالتالي توالد الأسئلة الخلاقة التي تحتاج إلى دماثة الاستقبال لها من قبل المعلم وأخذها على محمل الجد وتوجيهها في اتجاه صاعد نحو الجدية وليس على أساس أنها مضيعة للوقت أو السخرية منها!

    إن هيبة المعلم مرهونة بقدرته على كسب احترام طالبه والعكس حتما يتحقق بحدوث ذلك. لأن الطالب بحساسيته المفرطة نتيجة فترته العمرية المبكرة وقلة خبرته قد يركن إلى الامتثال لأمر وزجر المعلم لكنه حتما يعض على امتعاض صامت لا يترك مساحة في وجدانه لاحترام معلمه ما لم يستبسل المعلم بإخلاص لاستزراع واستنبات الاحترام له بسلوكه وبتمكنه من المنهج في وجدان الطالب.

    لكن هيبة المعلم هي الأخرى تحتاج إلى دعمها بروافد مادية وعلمية وإجرائية ومعنوية إذ لا بد من النظر إلى الوضع الحرج الذي يواجه المعلم وهو مسؤول عن حشد من الطلبة في فصل واحد تتجاوز أعدادهم أحيانا 40 طالبا، كيف له أن يتواصل بعدالة وكفاءة مع هذا الكم الكبير بمختلف تنوعاته النفسية والمنزلية والاقتصادية والثقافية؟ ثم كيف له أن يؤدي دوره في تعليم حاذق وهو مثقل بما لا يقل عن 24 حصة أسبوعية وفوقها تقدير ما لا يقل عن 70 مهارة مطلوب منه تقييمها في بعض المواد؟ فضلا عن الأعباء الأخرى الملقاة على عاتقه في المراقبة أوقات الفسح وغيرها، علاوة على ندرة دورات التدريب أو غير المناسبة التي قد يكون المشرفون التربويون أنفسهم على غير دراية بها، وطبعا أهمية حل معضلة ما يستحقه المعلم من الدرجة المستحقة في المستويات في الكادر التعليمي الذي يحتاج إلى رفع في المرتبات من ناحية وعدم الخضوع للتجميد سنوات.

    إن عام المعلم وإعادة الهيبة له تفترض سلفا خريطة طريق لكيفية تحقيق كل ذلك، بحيث لا يظل الأمر شعارا بل عملا ممنهجا متواصلا دؤوبا يحيل كل عام للمعلم بتمكينه مما يجعل منه باني عقول وكرامة تفكر في مستقبلها كجزء مكمل مشرف لمستقبل الوطن.
     
  2. أبها في عيوني

    أبها في عيوني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    146
    0
    0
    ‏2011-03-25
    معلم
    اللهم يا حي يا قيوم أعد حقوقنا المسلوبة عاجلاً غير آجلا..........