اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


سهيلة زين العابدين وتقنين الاختلاط !!!

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة اللوذعي, بتاريخ ‏2011-11-13.


  1. اللوذعي

    اللوذعي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    16
    0
    0
    ‏2011-11-03
    معلم
    بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ على مشاركة المرأة في مجلس الشورى والمجلس البلدي ، شرعت سهيلة زين العابدين ـ لا سهل الله أمرها حتى تعود إلى رشدها ـ في حرب استباقية بخيلها ورجلها تنادي بأن تكون المرأة مع الرجل جنباً إلى جنب ، وتحذر من أن تهمش المرأة بأن تجعل من وراء حجاب ، زاعمة أن قراءتها للإسلام هي القراءة الصحيحة ، وأن فهمها هو الفهم الرشيد ، وأخذت تدلس وتلبس على الناس أمور دينهم ، ونسيت ، أو تناست قول الله تعالى : (( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن )) .
    قال الشيخ الشنقيطي ـ رحمه الله في تفسير أضواء البيان مبيناً عموم هذه الآية وأنها ليست خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم : ( ... وبما ذكرنا تعلم أن في هذه الآية الكريمة الدليل الواضح على أن وجوب الحجاب حكم عام في جميع النساء ، لا خاص بأزواجه - صلى الله عليه وسلم - ، وإن كان أصل اللفظ خاصا بهن ; لأن عموم علته دليل على عموم الحكم فيه ، ومسلك العلة الذي دل على أن قوله تعالى : ( ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ، هو علة قوله تعالى : ( فاسألوهن من وراء حجاب ) ، هو المسلك المعروف في الأصول بمسلك الإيماء ) .
    وقال رحمه الله : ( وبه تعلم أن حكم آية الحجاب عام لعموم علته ، وإذا كان حكم هذه الآية عاما بدلالة القرينة القرآنية . فاعلم أن الحجاب واجب بدلالة القرآن على جميع النساء .... ... )
    وقد تناول الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ مسألة الاختلاط بكلام نفيس في غاية الأهمية أكد فيه مدى غش دعاة الاختلاط لدينهم وللمسلمين ، قال رحمه الله ـ في الشرح الممتع : (( قوله: «لينصرفن» أي: النساء قبل الرِّجال، كما ثَبَتَ عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم إذا سَلَّمَ، قامَ النِّساءُ حين يقضي تَسْلِيمَهُ، ويمكُثُ هو في مَقَامِهِ يسيراً قبل أنْ يقومَ. قال: نرى ـ والله أعلم ـ أنَّ ذلك كان لكي ينصرفَ النِّساءُ، قبل أن يُدْرِكَهُنَّ أحدٌ مِن الرِّجالِ » .
    وذلك لأن الرِّجالَ إذا انصرفوا قبلَ انصرافِ النِّساءِ لَزِمَ مِن هذا اختلاطُ الرِّجالِ بالنِّساءِ، وهذا مِن أسبابِ الفتنة، حتى إنَّ الرَّسولَ صلّى الله عليه وسلّم قال: «خيرُ صُفوفِ النِّساءِ آخرها، وَشَرُّها أوَّلُها» ، لأن أوَّلَها أقربُ إلى الرِّجالِ مِن آخرها، فهو أقربُ إلى الاختلاطِ.
    وفي هذا دليلٌ واضحٌ جداً على أنَّ مِن أهدافِ الإِسلامِ بُعْدُ النساءِ عن الرِّجال، وأنَّ المبدأ الإِسلاميَّ هو عَزْلُ الرِّجالِ عن النساءِ، خلاف المبدأ الغربيِّ الكافرِ الذي يريد أن يختلِطَ النساءُ بالرِّجالِ، والذي انخدعَ به كثيرٌ مِن المسلمين اليوم، وصاروا لا يبالون باختلاطِ المرأةِ مع الرِّجالِ، بل يَرَون أنَّ هذه هي الديمقراطية والتقدُّم، وفي الحقيقة أنَّها التأخُّر؛ لأنَّ اختلاطَ المرأةِ بالرِّجال هو إشباعٌ لرغبةِ الرَّجُلِ على حسابِ المرأةِ، فأين الديمقراطية كما يزعمون؟!
    إن هذا هو الجَور، أما العدلُ فأن تبقى المرأةُ مصونة محروسة لا يَعبثُ بها الرِّجالُ، لا بالنَّظَرِ ولا بالكلامِ ولا باللَّمس ولا بأي شيء يوجب الفتنة.
    لكن؛ لضعفِ الإِيمانِ والبُعدِ عن تعاليم الإِسلام صار هؤلاء المخدوعون منخدعين بما عليه الأممُ الكافرةُ، ونحن نعلمُ بما تواترَ عندنا أنَّ الأممَ الكافرةَ الآن تَئِنُّ أنينَ المريضِ المُدنفِ تحت وطأة هذه الأوضاع، وتودُّ أن تتخلَّصَ مِن هذا الاختلاطِ، ولكنه لا يمكنها الآن؛ فقد اتَّسعَ الخرقُ على الرَّاقعِ. لكن الذي يُؤسفُ له أيضاً: مَن يريدُ مِن المسلمين أنْ يلحقوا برَكْبِ هؤلاء الذين ينادون بما يسمُّونه «الحرية»، وهي في الحقيقة حرية هوًى، لا حرية هُدًى، كما قال ابن القيم رحمه الله:
    هربوا مِن الرِّقِّ الذي خُلقوا له .... فَبُلوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشيطان
    فالرِّقُ الذي خُلقوا له هو: الرِّقُ لله عزّ وجل، بأن تكون عبداً لله حقاً، لكن؛ هؤلاء هربوا منه، وبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ
    والشيطان، فصاروا الآن ينعقون ويخطِّطون مِن أجلِ أن تكون المرأةُ والرَّجُلُ على حَدٍّ سواءٍ في المكتب، وفي المتجر، وفي كُلِّ شيء، وإني لأشهد بالله أنَّ هؤلاء غاشُّون لدينهم وللمسلمين؛ لأنَّ الواجب أن يتلقَّى المسلمُ تعاليمه مِن كتابِ الله وسُنَّةِ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم وهَدي السَّلفِ الصَّالح، ونحن إذا رأينا تعاليمَ الشَّارعِ الحكيم وجدنا أنَّه يسعى بكُلِّ ما يستطيع إلى إبعاد المرأةِ عن الرَّجُلِ، فيبقى الرسول صلّى الله عليه وسلّم في مصلاَّه إذا سَلَّمَ حتى ينصرفَ النساءُ من أجلِ عدم الاختلاط، هذا مع أنَّ النَّاسَ في ذلك الوقت أطهرُ مِن النَّاسِ في أوقاتنا هذه، وأقوى إيماناً كما قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «خَيرُ النَّاسِ قَرْني، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونهم» .