اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الاستهانة بالدماء

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة الموهوب, بتاريخ ‏2011-12-07.


  1. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم
    قل يوم يمر عليك وأنت تقرأ في الصحف الإلكترونية أو الصفراء إلا وتجد فيه من أنباء القتل ما يكدر مزاجك ويؤلمك أشد الألم فتقرأ خبراً عن مقتل فلان ، وآخر أن فلاناً وجد مقتولاً في المكان الفلاني .... حتى أصبحت هذه الأخبار من الأخبار المألوفة التي يطالعها متابع الصحف اليومية ، وهذا يدل دلالة واضحة على استهانة الناس بالدماء في هذا الزمان.
    وما أقصده ليس عن أخبار القتلى في العراق ، و لا عن القتلى في الصومال ، أو فلسطين ، ولا عن القتلى في الثورات العربية الذين سالت دماؤهم كما تسيل المياه في الأودية ، ولا عن قتلى حوادث السير هنا ، أو هناك ، ولا عمَّن قتل حرقاً ، أو غرقا ، وإن كان الحديث عنها لا يقل أهمية عن موضوع مقالي ، ولكن حديثي اليوم عن الذين استهانوا بدماء المسلمين في هذه البلاد بقتلهم عمداً مع سبق الإصرار والترصد !!!
    و إن تعجب ـ أخي القارئ ـ وحُقَّ لك أن تعجب فإنه في كثير من الأحيان تجد القتيل ـ بكل أسف ـ ممن له علاقة بالقاتل ، وقد قرأنا وسمعنا عن قتل الآباء والأمهات والأخوان والأخوات ، فضلاً عن الأبناء والبنات ، أمَّا قتل الأصدقاء والزملاء فحدث ولا حرج وهذا ليس بالأمر الهين بل هو من الخطر البيّن ، إذ يعتبر حفظ النفس من الأمور التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظه والتأكيد عليه ، بل إن حفظها من الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها ، فحفظ النفس يأتي في المرتبة الثانية بعد حفظ الدين .
    والمسلم معصوم الدم إلا في ثلاث حالت ، دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزانى والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة)) .
    وقد جاءت الآيات الكريمات من كتاب الله تعالى واضحة وصريحة في حرمة قتل المسلم بغير حق قال تعالى : { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما }
    قال السعدي ـ رحمه الله ـ : " فهذا الذنب العظيم قد انتهض وحده أن يجازى صاحبه بجهنم، بما فيها من العذاب العظيم، والخزي المهين، وسخط الجبار، وفوات الفوز والفلاح، وحصول الخيبة والخسار. فعياذا بالله من كل سبب يبعد عن رحمته ".
    وجاءت السنة النبوية مبينة أن قتل النفس المؤمنة من الموبقات دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات )) .
    فالقرآن الكريم جاءت آياته بالوعيد الشديد لمن يقتل مؤمناً متعمداً والأحاديث النبوية جعلت قتل النفس المؤمنة من الموبقات ، ورغم هذا الوعيد الشديد والتحذير الأكيد من قتل النفس بغير حق ، إلا أنك تجد من بعض الناس من يتخطى هذه النصوص وما دلت عليه من الوعيد الشديد في حق من قتل مسلماً ويرتكب هذه الجريمة الشنيعة بسب الحقد أو الكراهية ، أو الطمع في جاه أو مال ، أو بسب غضب طارئ لا يفيق منه إلا بعد أن يرتكب جريمته الشنعاء ، وهذا الأمر بكل أسف بدأ يظهر ـ كما أسلفت ـ في المجتمع السعودي بشكل ملفت للنظر ، ومن تابع الصحف وجد مصداق ذلك ولا ريب ، ولقد أحصيت ذات مرة في جريدة سبق فقط ما يقارب خمس حالات قتل في المملكة العربية السعودية ، مما يشعر بمدى استهانة الناس بالدماء وأن الناس تساهلوا في ذلك ، والاستهانة بإراقة الدماء وقتل النفس التي حرم الله قتلها بغير حق من عظائم الأمور وكبائر الذنوب ، لذا فإنه من الواجب المبادرة إلى دراسة هذه المسألة والمسارعة إلى علاجها قبل تفاقم الأمر .
    ومن أفضل الطرق العلاجية لهذا الأمر توفير البرامج الوقائية التي تحذر الناس من الوقوع في هذه الجريمة ، وتخويفهم عاقبة ذلك وأن الإنسان لا زال في فسحة من أمره ما لم يقتل مسلماً كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما )) .
    فإن وقع المحذور فالواجب المبادرة إلى القصاص من القاتل ، لأن القاتل عمداً عندما يرسخ في ذهنه أنه مقتول إن قتل أحداً من المسلمين فإنه عندما تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة سوف يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على فعلته الشنعاء .
    أما إذا كان يأمل أن عقوبته السجن ، أو أن شفاعة الشافعين ، أو بذل المشترين لرقبته سوف يحول دون القصاص منه ، فهذا يؤمنه العقوبة ، ومن أمن العقوبة أساء العمل واستهان بدماء المسلمين ، وتمادى في غيه وطغيانه .
    حفظ الله المسلمين من كل مكروه .
     
  2. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    أول جريمة قتل في التاريخ حدثت بين ابني آدم قابيل و هابيل
    حين قتل قابيل هابيل ...
    قال تعالى عن هذه الجريمة ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ )
    وبالفعل فهناك استهانة بالدماء خاصة من جانب المراهقين من طلاب المرحلة الثانوية
    وفي نظري أن المرحلة السنية من ثالث متوسط إلى ثالث ثانوي تحتاج لرعاية وإرشاد من جانب البيت والمدرسة
    كما تحتاج لبرامج إرشادية يقدمها متخصصون في العلم الشرعي لطلاب تلك المراحل
    نسأل الله تعالى العافية و السلامة من ذلك
    كما نسأله جل شأنه أن يحفظ دماء المسلمين ويصلح ذات بينهم ويجنبهم الفتن ..
    أخيرا أقول :
    شكرا أخي الموهوب على المقال الطيب وجزاك الله خيرا
     
  3. kkaa123

    kkaa123 عضوية تميّز عضو مميز

    ‏2008-06-09
    معلم
    مقال جميل
    وليتنا نراه في جميع المواقع والمنتديات

    لعل الله يكتب فيه خيرا

    فعلا ما نسمعه عن القتل أصبح كثيرا

    بل ونسمع حتى في حادثة بسيطة تقع بين شخصين ربما لم يتعارفا فتقع جريمة القتل من غضبة
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
     
  4. turki ali

    turki ali عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    6,739
    0
    36
    ‏2009-12-26
    قوس قزح
    صار القتل كشرب الماء نسأل الله السلامة
     
  5. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم

    حياك الله أبا عبد الله
    أشكر مرورك وتعليقك الماتع وإضافتك الرائعة
    بورك فيك
     
  6. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم

    حياك الله أخي خالد
    أشكر مرورك وتعليقك بورك فيك
     
  7. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم

    شكراً تركرك على المرور والتعليق بورك فيك