اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


مسلسل رحلة مع البلبل 3 م - الحلقة الأولى - والدي وصديقه جاك

الموضوع في 'المرحلة المتوسطة' بواسطة منة عبد المعطي, بتاريخ ‏2011-12-08.


  1. منة عبد المعطي

    منة عبد المعطي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    4
    0
    0
    ‏2011-12-08
    معلمة
    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg


    جلست غلا تنظر من النافذة إلى غصن أحد الأشجار فجاء بلبل يغرد فقالت غلا : ذكرتني أيها البلبل بقصيدة الأصمعي صـوت صــفير الـبلبـلي *** هيج قـــلبي الثمــلي :
    في وســط بستان حلي *** بالزهر والســـــــــــــــرور لي
    والعـــود دندن دنا لي *** والطـــــبــــــل طبطب طب لـي
    طب طبطب طب طبطب *** طب طبطب طبطب طب لي
    والسقف سق سق سق لي *** والرقــــــص قد طـــــاب لي
    شـوى شـوى وشــــاهش *** على ورق ســـــــفرجلــــــي
    وغرد القمري يصـــــيح *** ملل فـــــــــــي مــــلــــــــلي
    ثم سمعت غلا صوت أبيها فالتفتت إليه ثم قالت : هل أنت غاضب يا أبي لأخطائي المتكررة في الكلمة التي ألقيتها أثناء الحفل ؟
    الوالد : كلا يا بنتي، فهذا قضاء الله - قدر الله وما شاء فعل- ، ولكني أعتب عليك عدم أخذك بالأسباب مع اللجوء إلى الدائم لله تعالى ، فأين أنت من صديقي جاك ؟هذا الرجل الستيني الأعجمي الذي حفظ القران في ثلاث أشهر، وهو الآن يعكف على دراسة اللغة العربية لغة القران الكريم .
    غلا : وكيف ذلك يا والدي ؟

    الوالد : جاءني مرة ليراجعني صفات المؤمنين التي في سورة الفرقان وهو يقول : من علم هذا لا يحتاج إلى دراسة فن اللباقة " الإتكيت "
    فقلت له : كيف ذلك ؟
    قال : من صفات المؤمنين السكينة والوقار في سيرهم .
    ثم حدق بعينيه وهو يقول في تعجب : انظر إلى ترفعهم عن من أساء إليهم .
    ثم تابع وهو يخفض صوته : يقضون ليلهم في الصلاة يدعون النجاة من النار، يصرفون المال في توسط ، يفردون الله ويوحدونه بالعبادة لا يزهقون نفسا بغير حق ، حافظين لفروجهم ، ما أجمل هذه الصفات ! ليتني كنت أعرفها من قبل ، فكم تخبطت في هذه الحياة قبل أن أعرفها.
    والد غلا : صدقت يا جاك ، وكم سيتغير حالنا أفرادنا وجماعاتنا لو سرنا على هذا النهج العظيم .
    غلا : تذكرت يا والدي لقد درسنا هذه الآيات ، وتمنيت معرفة إذا كانت سلاما اسم أم فعل .
    الوالد : سلاما اسم ، ولتفرقي بين الاسم والفعل فالفعل لا يقبل دخول ال التعريف بعكس الاسم .
    غلا : فهمت نستطيع أن نقول السلام .
    الوالد : ممتاز ، ثم هي مصدر حيث إنه اسم مجرد من الزمن .
    غلا : وما المصدر يا والدي؟
    الوالد : كما ذكرت لك : كل اسم يدل على حدث مجرد من الزمن سمي مصدر .
    غلا : وكم عدد حروف المصدر ؟
    الوالد : مصادر الأفعال الثلاثية قسمان ، قرأت قصة عن القواعد فهل أرويها لك وقد اشتملت على المصادر ؟

    غلا : بكل سرور يا والدي .
    كان أحمد في جلسة سمر مع أسرته ، وكم كان الحديث شيقا حيث سنا القمر وصوت حفيف الشجر ونسمات الهواء العليل ورائحة الشواء الشهي ، وبعد تناول الطعام اللذيذ قدمت الأم لكل واحد من أبنائها هدية حيث شارك في الحديث بما هو مفيد وممتع أو مضحك دون أن ينال من عرض أحد ، إلا أن أحمد استيقظ ليرى النهار وقد أضحى ولا أحد بجواره عدا أثار الأسرة ، فسار هائمًا على وجهه حتى وجد بابًا كبيرًا ، فأخذ يطرقه بكلتا يديه حتى فتح الباب بلبل عذب الصوت ينشد :
    مدينة الإعراب أشهى من الأعناب
    تسحر العيون وتأسر الألباب
    غلا : يبدو أن هذا البلبل ذو صوت ندي مثل البلبل الذي رأيته منذ قليل من النافذة ، فجعلني أغرد مثله بقصيدة الأصمعي.
    الوالد : نعم ، فتلك قصيدة جميلة ، ثم أن أحمد قال : السلام عليكم .
    فرد البلبل : السلام مصدر ؛ لأنه دل على حدث مجرد من الزمن .
    فقال : أحمد من هؤلاء ؟ هل هم التوائم الثلاثية المختلفة ؟ لأني أرى على جبين كل واحد ثلاث خطوط .
    فرد البلبل : بل هذه المصادر الثلاثية .
    فسأل أحمد : وما بال ذلك المصدر يجلس هناك بعيدًا على تلك الربوة المرتفعة ؟
    فرد البلبل : ذلك المصدر اسمه فعال ، وهو ممتنع عن الجلوس مع إخوته إذ لا يعجبه نمط حياتهم ، مثل إباء .
    أحمد : هدانا الله وإياه ، وكم يعجبني هذا المصدر الذي يعمل باستمرار .

    البلبل : إنه فعالة ، فهو صاحب حرفة إذ يدل على حرفة ، وهو يكره الكسل والخمول ، في عمل دائم كصناعة وتجارة وزراعة .
    أحمد : مال هذا المصدر المسكين ؟ هل هو مريض ؟ وجهه أصفر ويداه حمراوان ورجلاه زرقاوان .
    البلبل : ليس به شيء ، إنه فعلة ولد هكذا ويدل على اللون مثل خضرة وصفرة .
    أحمد : وهذا الذي لا يعرف الجلوس ما شاء الله هل هو مشرف ؟
    البلبل : كلا ، هذا فعيل فهو يدل على السير مثل رحيل .
    أحمد : مال هذا المصدر الذي في قيام وقعود وسير ووقوف ؟
    رد البلبل : إنه المصدر فعلان ، فهو في اضطراب دائم مثل طيران أو هيجان .
    أحمد : ومال هذا المسكين معصوب الرأس وممدد الجسم؟
    البلبل : شفاه الله ،هذا فعال ،وهو يدل على الداء مثل صداع ، وأحيانًا يطلق عليه فعل مثل رمد .
    أحمد : اللهم ألطف بحالنا وحالهم ، ولكني لا أكاد أسمعك؛ فذلك يصدر أصواتًا كثيرة ، ما به هل هو عابث أم لاعب ؟
    البلبل : كلا إنه فعيل ؛ لأنه دل على صوت مثل صهيل وأنين ، وأحيانا يطلق عليه فعال مثل صراخ وعواء .
    أحمد : إني أرى هناك أشخاص تشبههم ، ففي وجوههم الخطوط الثلاث، ولكنها تختلف ،فهؤلاء أكثر تشابها بينهم.
    البلبل : تلك المصادر الثلاثية القياسية غير السماعية .
    أحمد : وكيف تعرف ؟
    البلبل : بالرجوع إلى المعاجم اللغوية مثل : حب ، عمل ، جد ، ترك ، كسل ، خمول .

    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg
     
  2. منة عبد المعطي

    منة عبد المعطي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    4
    0
    0
    ‏2011-12-08
    معلمة
    مسلسل رحلة مع البلبل 3 م - الحلقة الثانية - اللهم ألف بين قلوب المصادر الثلاثية

    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg


    أحمد : آلا تأسى لحال المصادر الثلاثية ؟
    البلبل : وما بها؟
    أحمد : ما بين فعال الممتنع عن الجلوس مع إخوته ، وفعيل الدال على حرفة ، فهو ينتقل مابين الصناعة والتجارة والزراعة ، ألا يصبر على واحدة ليتمكن منها ، ويا أسفى لحال فعلة وما به من ألوان مثل : حمرة وصفرة وزرقة ، وكم يعتصر قلبي لحال فعيل فهو في سير مستمر من رحيل وغيره ، ربما يشكو من الغدة الدرقية فأصحابها لا يعرفون الجلوس ، وكم هو مؤسف حال فعلان المضطرب فهو في غليان وكأن عقله في طيران ، واللهم أرفع عن فعيل وفعال ما به من أنين وصداع ، واأسفاه لحال فعيل أو فعال والأصوات التي تصدر منه من صهيل وعويل وصراخ .
    البلبل : ومن قال لك أنهم في أسى وحزن ؟ أنت حكمت بالمظهر العام ولم تقترب منهم .
    أحمد : إنه منظر يعبر عن التباعد والانشغال عن بعضهم البعض، فكم أخشى عليهم حظوظ النفس التي تفرق الأسر وتفتت المجتمع ، وتخالجني الآن قصيدة طاهر زمخشري موجهها لنفسه وإن كنت للأسف أتذكر معانيها فقط :
    " إيه يا نفس إلى الله أنيبي ثم توبي ولتحذري يا نفسي وسواس الشيطان بل اذكري الله ليغفر لك فهو علام الغيوب . "
    البلبل : نعم ، ما أجملها ! لنعلم أنفسنا تسبيح المولى والصبر والشكر، ولا نجزع عند المصائب بل نذكر المولى .

    أحمد : ويحذر النفس مرة أخرى من الشيطان ، ويذكرها بالاستغفار .
    البلبل : وما أعذب قوله : عندما طلب العون من الله مشبهًا ضميره بالإنسان الذي يصرخ ويصور فؤاده وهو يخفق .
    أحمد : ثم يذكر لهفته وجهله بمصيره ، لذلك يطلب الهداية ، وأن يبارك له في سيره .
    البلبل : ما أجملها من قصيدة يصور فيها الشاعر خلجات النفس ويحذرها من وسواس الشيطان .
    أحمد : لقد ذكرت في حديثك وسواس كأنه من المصادر الثلاثية ألف الله بين قلوبهم.
    البلبل : كل المصادر الثلاثية في ألفة ومحبة وجميع جيرانهم يشهدون بذلك ، ولكن يبدو أنه يعجبك الوجه الحسن والأثاث الدثر وجلسات السمر ، فإلى المصادر الرباعية .

    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg
     
  3. منة عبد المعطي

    منة عبد المعطي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    4
    0
    0
    ‏2011-12-08
    معلمة
    مسلسل رحلة مع البلبل 3 م - الحلقة الثالثة - جلسة مع المصادر الرباعية

    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg


    وفي الطريق اخذ البلبل ينشد بصوته العذب :
    مصادر الأفعال الرباعية واضحة حسناء قياسية
    إفعال تفعيل فعال فعللة لله أشكو ما فعلت بي
    أحمد : لقد سحرتني بإنشادك ، فلتترك شيئا لغيرك .
    البلبل : لتسـم الله وتقدم رجلك اليمنى ، ولتتأمل دون أي كلمة فكل سيعرف بنفسه .
    أحمد : ما شاء الله ، هل هؤلاء أقمار هبطت إلى الأرض ؟! وما هذا الفراش ؟! زرابي مبثوثة ، ونمارق مصفوفة ، وأكواب موضوعة .
    وإذا بذلك الصوت الذي يأسر القلوب يقول :
    أنا إفعال مصدر أفعل كإقبال مصدر أقبل
    فردت عليه مجموعة من الأصوات:
    يا لسعادتنا بك أقبل إلينا أقبل
    أحمد : كم أعجبني أثاث المصادر الرباعية ! كم أتمنى أن يكون ما لديكم لدي مثله بل أجمل وأجمل بكثير .
    البلبل : ألم تستمع لحكم أبو الفتح البستي التي أتذكر منها قصيدة "زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران" ؟

    أحمد : نعم ، أتذكرها أنا أيضا فكأن الشاعر ينهل من بحر الحكمة ، فهو يذكر أن الزيادة في هذه الدنيا نقصان والكسب في غير الخير خسارة ، وأن من لجأ لغير الله فقد لجأ إلى الضعف والضياع ، ويدعو إلى التمسك بحبل الله فهو الحصن القوي إذا تخلى عنك الجميع ، كلام الشاعر منطقي وجميل، والمصادر الرباعية تأسر القلوب والعيون ، وأنا اللهم لا اعتراض لا حسن النظافة ولا بهاء الطاووس.
    البلبل : ألا تتذكر بقية القصيدة يا أحمد ؟ اهتم بهذه النفس وأرقا بها فقيمتك بنفسك لا بمظهرك ، ومدد العون لكل محتاج ، أحسن بمالك كما أحسن الله إليك فمن أحسن إلى الناس استعبد قلوبهم .
    أحمد : وكأنه قد تأثر بالشاعر الجاهلي زهير بأن من منع خيره فلا أحد يحب مصادقته ، لكن القصيدة رغم أنها تدعو إلى معالي الأمور ولكنها صعبة التطبيق .
    البلبل : بل تحتاج إلى إنسان ذا همة عالية ، فدع الكسل كما يقول الشاعر واطلب الفضائل التي لاحظ للكسلان فيها ، ولتحسن معاملة الناس فتسلم من شرهم وعش في سعادة ، والذي يزرع السوء سيحصد ثماره لا محال فهناك موعد لحصد كل زرع ، ثم يدعو للتمسك بالحكمة فهي حكم واضحة لمن رغب الوضوح .

    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg
     
  4. منة عبد المعطي

    منة عبد المعطي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    4
    0
    0
    ‏2011-12-08
    معلمة
    مسلسل رحلة مع البلبل 3 م - الحلقة الرابعة - ولا تخسروا الميزان

    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg


    غلا : ألا يكفي كل هذا الوقت لشراء احتياجاتكما يا علا ومها؟
    مها : انظري خلفك يا علا, إلي بذلك السوار الخماسي .
    غلا : ماذا ؟ أخماسي وسداسي ؟ هل هو مصدر ؟
    مها : بل سوار جميل وخاتم ، إن شئت جعلته سواراً مع خاتمه , وإن شئت حولته إلى سبحة لذكر الله .
    علا : وكيف ذلك ؟
    غلا : انظري , هو الآن سوار, ويمكنني نزع قطعة الزينة .
    غلا : لا تفسدي السوار حتى لا يجب عليك دفع ثمنه.
    مها : أنا رايتها مرات ومرات .
    غلا : هنيئا لك , اللهم لا حسد ، فالحمد لله أنك لست مثلي مشغولة بالمصدر الخماسي والسداسي .
    مها : أولًا لا تظني أن أمرك لا يهمني ، ولكن ذلك لا يعني الحزن والهم والغم ، ولذا أنا أصررت على مصاحبتك لنا إلى السوق ، وأبشرك منذ أسبوع وأنا أفكر واستجمع أحاول التذكر حتى استجمعت القصة التي روتها لنا معلمتنا عن المصادر الخماسية والسداسية .
    غلا : حقا يا أعز أخت ؟ لنسرع إلى المنزل لسماعها .

    كان عبد الله يعلو سفينته على البحر ، ثم هاجت به عاصفة قوية , فأخذ يردد : اللهم إني أسألك خيرها وأستعيذك من شرها...
    وقبل إكمال الدعاء وجد نفسه في قاع الماء, وإذا برجل يمتطي فرس بحر فقال له : مرحبا بك , تبدو غريباً ؟!
    عبد الله : أجل , فأنا عبد الله وهاجت بي الرياح , وأشعر بالجوع الشديد لدرجة الهلاك .
    الرجل : وأنا أيضا اسمي عبد الله , وإن أردت طعاماً فسأصطحبك إلى مطعم الميزان ذلك ، واذكر له فعلا خماسيا أو سداسيا وسيعطيك مصدرا تشتري به ما شئت ، ثم من اليوم أنت عبد الله البري وأنا عبد الله البحري .
    عبد الله البري : أأذكر له أي فعل خماسي أو سداسي ؟
    عبد الله البحري : نعم, لأنها كلها قياسية , وسيعطيك مصدرا تشتري به ما شئت من طعام أو غيره .
    **وفي مطعم الميزان**
    عبد الله البري : السلام عليكم .
    البائع : وعليكم السلام .
    عبد الله البري : ابتعد الغريب عن أهله .
    البائع : سأضعه في الميزان , إلي بالساطور يا غلام لكسر ثالث المصدر و إلي بألف لأضعها قبل الآخر، تفضل : ابتعاد الغريب يزيده خبرة .
    عبد الله البري : بورك لك ، والآن إلي بالطعام .
    البائع : ولك , والآن دورك أيتها الطفلة .
    الطفلة : احترم الصغير الكبير, أريد مصدر الفعل احترم .

    البائع : أين الساطور الذي كان هنا لكسر ثالث المصدر ؟
    الطفلة : لمَ تكسر ثالثة ؟ أتركه دون كسر .
    البائع : لابد من كسر الثالث وتضاف له ألف , وإلا لن يقبله الميزان , فميزاننا حساس .
    الطفلة في سرور : لا بأس إذا كنت ستضيف الألف فشيء مقابل شيء .
    البائع : احترام الصغير للكبير دليل على أدب الصغير .
    مشتري : أريد مصدر استمع كما في جملة استمع إلى آراء الكبار .
    البائع : حسناً يا فتى هذا الساطور كسرنا ثالث المصدر , وأضفنا ألف قبل الآخر مع إبقاء الفعل على وزن الماضي ، الاستماع إلى آراء الكبار يزيدك حكمة , إلي بفعلك يا أختاه .
    الأخت : اعتني بذي الحاجة .
    البائع : نضع الفعل في الميزان لاستخراج المصدر ، أبقيناه على صورة الماضي , هذا الساطور لكسر ثالثة وهنا أضفنا الألف قبل الآخر ، لكن الميزان ليس على ما يرام .
    الأخت : ما بال الفعل أيها البائع ؟
    البائع : سأنظر مرة أخرى ليكون الميزان دقيق وإلا رددت لك فعلك ، آآآه تذكرت آخر الفعل ألف ولابد من قلبها إلى همزة ، اعتنائك بي الحاجة دليل على رقة قلبك وخشيتك لله ، مرحباً بك أيها الشيخ ، إلي بهذا الفعل الخماسي الذي أثقل كاهلك لأعطيك مصدره .
    الشيخ : اشمئز من الكذب .
    البائع : هذا الساطور كسرنا ثالث المصدر بعد وضعه في الميزان , وهذه ألف أضفناها قبل الآخر فأصبح الاشمئزاز من الكذب صفة حسنة ، لكن المصدر أصبح ثقيلا .
    البائع ينادي : يا غلام احمل هذا المصدر واصحب شيخنا إلى داره ومصدره الآخر .

    الشيخ بصوت متقطع : بورك لك أيها البائع .
    البائع لأحد الزبائن : مرحباً بك أيها الرجل .
    الرجل : لدي ثلاثة أفعال أريد مصادرها تجنب المؤمن الكذب ، تقرب العبد من ربه ، تشاور الأب مع أبنائه .
    البائع : هذه جميعها أفعال خماسية مبدوءة بتاء ، أين المطرقة ؟ سأطرق ما قبل الآخر لأجعلها مضمومة ، والآن تفضل : اجتناب الكذب صفة حسنة ، والتقرب إلى الله يورث سعادة الدارين ، وأخيراً تشاور الأب مع الأبناء يقارب بينهم .
    عبد الله البري : كم تعجبني دقة هذا البائع في وزنه للمصادر ، حقا ولا تخسروا الميزان ، ولكني اشتقت إلى وطني وتتماوج في صدري قصيدة حسن الزهراني , وأتذكر من معانيها أن قصيدته عاجزة عن التعبير عن حب الوطن ، ويصف نفسه متواضعاً أنه ليس بالشاعر البليغ .
    البائع : أول ما يفتح عينه على نور وطنه ويتلقا حبه صغيرا كشربه للبن وهو رضيع , وهو جزء لا يجزأ منه , يعطف عليه كعطف الأب حيث حبه كالروح في الجسم .
    عبد الله البري : لقد ذكر الشاعر هذه المعاني الرائعة في قصيدته .
    عبد الله البحري : حب الوطن شيء ملازم للإنسان نهاره وليله , ففي النهار عند الاستيقاظ حب الوطن كالشمس المنتشرة ، وعند النوم نحلم بحبه كالبدر يمدنا بنور وسنه الأخاذ .
    عبد الله البري : كأنك تردد أبيات الشاعر .
    عبد الله البحري : كلنا نشعر بتلك المشاعر إلا أن الشاعر يستطيع إبرازها في قصيدته , ونحن لا نرقى إلى تلك الموهبة ، ثم أن هذا الوطن تحن وتشتاق إليه كل القلوب ؛ لأنه الوطن الذي ينتشر منه نور الحق على مر الأيام .
    عبد الله البري : لقد كان وطننا ممزق فأتانا ذلك الرجل كالصقر في قوته , كالأب في حنوه مضمناً عطفاً ورحمة ، نشر العدل والخير ورد كيد الكائدين وجعل الدستور وفق الشرع ، فعم الأمن في جميع أنحاء البلاد .
    عبد الله البحري : من سار على النهج القويم لا يخشى لأن المولى لن يخذله .

    http://www.youtube.com/watch?v=b9AIudEUMhg