اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


لنلتفت إلى المعلم بدلا من الرهان على المنهج!

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة معلم من الخبر _ 1417, بتاريخ ‏2011-12-13.


  1. معلم من الخبر _ 1417

    معلم من الخبر _ 1417 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,218
    0
    0
    ‏2009-10-05
    معلم
    طارق إبراهيم


    بدأ حياته العملية كاتبا ومحررا صحفيا في صحيفة (اليوم) السعودية بعدما حصل على بكالوريوس إعلام تخصص صحافة من جامعة الملك سعود بالرياض وقد عمل بشكل متعاون في تلك الفترة مصورا صحفيا لوكالة الأنباء الفرنسية (AFB) ثم عين مديرا للتحرير لصحيفة (اليوم) ثم انتقل إلى مدينة الرياض ليكون مديرا عاما لدار روناء للإعلام المتخصص ثم تولى رئاسة تحرير مجلة (الأسرة) ثم تولى منصب رئيس التحرير لصحيفة (الوطن) السعودية،ثم تولى رئاسة تحرير صحيفة (الوفاق) الالكترونية
    وقد تلقى أثناء فترة عمله في الصحافة عدة دورات فنية وصحفية لدى شركة (لينوتايب هل الألمانية) ولدى صحف (الواشنطن بوست) و(نيويورك تايمز) و(الديلي نيوز) و(يو إس تودي) الأمريكية،وشارك في العديد من الحوارات الفضائية والإذاعية والصحفية الأجنبية والعربية والمحلية.

    حضر العديد من المناسبات الرسمية والشعبية في العديد من دول العالم وأجرى حوارات صحفية مع ا لعديد من المسئولين ا لبارزين في تلك الدول كما غطى العديد من المؤتمرات والأحداث الدولية كان أبرزها تغطية الهجوم الاسرائيلي على مقر منظمة التحرير الفلسطينة في حمام الشط بتونس عام 1985 وحرب الخليج الثانية عام 1991 وحرب البلقان عام 1994 كما قام بجولة صحفية مصورة لخمس دول افريقية عندما ضربت المجاعة تلك الدول عام 1991 وأقام ثلاثة معارض للصور في مدينتي الرياض والدمام عرض من خلالها الصور التي التقطها في رحلاته الصحفية لمناطق الحروب والمجاعات.





    كلما حلت بنا مشكلة اجتماعية أو برزت ظاهرة مرفوضة أو دعت الحاجة إلى ترسيخ عادة حسنة ونبذ أخرى سيئة برزت أصوات تطالب بإدخال كل ذلك في مناهج التعليم، ولو استحضرت ما تمت المطالبة بإدخاله إلى مناهج التعليم وتحديدا في المرحلة الابتدائية فأنا على يقين أن هذه المساحة لن تستوعب حصر ذلك.
    وفي ظني أن كل أو جل ما نطالب بإدخاله إلى مناهج التعليم بهدف ترسيخه في ذهن الأبناء منذ الصغر ليجني المجتمع والوطن فيما بعد ثماره كان بالإمكان تحقيقه بشكل أنجع وأفضل وأسرع لو ركزنا على المعلم، ولو أولينا هذا العنصر الأهم في العملية التعليمية اهتماما يتجاوز مطالبته بتقديم حصص محددة في الأسبوع وإثبات حضوره وانصرافه.


    أنا على يقين أن المعلم لا يحظى بأي برامج تدريبية وتأهيلية وتطويرية وفق ما يفترض أن يساهم في التأثير في العملية التعليمية والتربوية، وحسب رأي وكيل وزارة في التربية والتعليم فإن المرصود ماليا في هذا الجانب وفقا لميزانية الوزارة لا يكفي لقيمة المواصلات لأي معلم لو انتدب للمشاركة في دورة أو برنامج تدريبي في العاصمة وليس في الخارج.


    ولعلنا نذكر أنه ذات يوم ومن أجل (سعودة) القطاع التعليمي وتحديدا الكادر التعليمي تم قبول كل من يتقدم لوظيفة معلم بغض النظر عن مؤهلاته وتخصصه العلمي بل وقدراته الشخصية وما إذا كان قادرا على تولي مثل هكذا وظيفة متخصصة ومهمة، ولعل الوزارة أو الدولة حققت المبتغى المعني بـ (سعودة) المعلمين، ولكن هؤلاء لم يلتفت لهم بعد ذلك كونهم بحاجة إلى دورات تأهيل وتطوير وتدريب مستمر، فإن كان المتخصص والمتمكن في هذا الجانب هو بحاجة دائمة للتأهيل والتدريب فكيف هو الحال بغير المتخصصين والذين وجدوا أنفسهم فجأة يقودون تربية أجيال ما زلنا نشكو من سلوكياتهم، وعدم مبالاتهم بالكثير من القيم، وجهلهم بالعديد من المعارف والمدارك التي نعتبرها من المسلمات والتي يفترض أنهم استوعبوها من خلال المدرسة وتحديدا من خلال تأثرهم بأولئك المعلمين.


    كما وأسلفت كان لتجاهل المعلمين وتأهيلهم وتطويرهم انعكاس مباشر فيما نشكو منه في العقود الأخيرة من الشباب، ولهذا لا يمكن لطلبة المدارس أن يستوعبوا أي مادة تفرض عليهم في مناهج التعليم مثلما لو كان القدوة الذي أمامهم مؤهلا في كل ما يتعلق به في الجانب التعليمي والتربوي وفي سلوكه وحديثه ولباسه وطريقة مزاحه ونقاشه وتعامله مع الطلبة وكل ما هو محيط به، عندها سيكون القدوة هو من يشكل لنا الأبناء منذ الصغر، ولكن واقع الحال يقول إن هذا الجانب المهم مغيب والمسألة رغم أهميتها تعاني من إهمال شديد وأن الجوانب المضيئة القليلة إن وجدت فهي قائمة على اجتهادات فردية من بعض المعلمين والغيورين ليس إلا.
    نعم عدد المعلمين في السعودية مهول وما يصرف عليهم كرواتب شهرية فقط رقم كبير ويستهلك رقما عظيما من ميزانية الوزارة، ولكن الصرف على المعلم وتأهيله فيه مكاسب كبيرة ونتائج مبهرة سيلمسها المجتمع وستنعكس على الوطن ولهذا هي مصروفات في محلها، ويوم نعرف مردودها لن نستكثرها على المعلم.


    أنا على يقين لو شارك المعلمون والمهتمون بالجانب التربوي في هذا الجانب وفتح المجال لأخذ آرائهم لقدموا أفكارا واقتراحات حتما ستكون أكثر نضجا مما طرحته هنا.

    (نقلا عن صحيفة الوطن السعودية)


    http://www.anaween.com/Content/SectionNews.aspx?NewsID=34834