اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الغلو و الانسلاخ

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة **أبوعبدالله**, بتاريخ ‏2011-12-16.


  1. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    بسم الله الرحمن الرحيم ​


    ( الغلو و الانسلاخ )

    ينفر الناس من كثير من الأفكار والعقائد والأقوال والأفعال هروبا من الوقوع في أحد الوصفين ؛ الغلو والانسلاخ
    ولا حد لتفسيرهما في العقول البشرية المجردة
    فقد تجد من يقع في الأفعال الفاحشة كاللواط والتعري ولايرى نفسه ( منسلخا )
    وترى من يحرم على نفسه الطيبات كالزواج وأكل اللحم ولا يعد ذلك ( غلوا )
    فلا تعرف قيمة الموجودات تامة إلا بأهلية العقل للمعرفة وسلامته من التأثر بغيرها
    وكثير ممن يقيّم الأفكار والعقائد تختل نتائج تقييمه للأشخاص وعقائدهم بمؤثر ظاهر أو باطن , يقوى المؤثر ويضعف
    ودليل ذلك أنه ما من أحد يتحدث أو يكتب ليقرر أمرا إلا ويستحضر أمام عينيه أشخاصا وحوادث ومنافع ومضار انشغل قلبه يوما بها
    ولهذه المستحضرات أثر على لسانه وقلمه دون أن يشعر
    وهذا سبب تقلب كثير من نفوس الكتّاب والمتكلمين في مقدار قيم الأشياء
    والعوارض على الذهن ولو كانت كلمح البصر لها أثر في الحكم المقترن بها
    ولهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من أن يوكل إليها عند حكمه و قضائه قال ( اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين )
    وقال مبينا أثر النفس في معرفة الحقائق ( إنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير )
    والعقلاء الذين يعرفون منافذ العقل إذا أرادوا التأثير على النفوس فإنهم يكثرون من عرض مايريدون عليها سمعا وبصرا وحسّا حتى تتشربه تلك النفوس
    وبهذا ترسخ الأفكار , ويطوّقون الحقائق المخالفة مهما قويت في القلب إلا ما رحم الله
    ومن يملك وفرة العرض تلك فهو أكثر تأثيرا ولو بالباطل فكما في الأثر ( كثرة النظر في الباطل تذهب بنور الحق من القلب )
    لهذا فالحكام والملوك إذا قصدوا الفساد استطاعوا إذاعته بصورة الخير والحضارة والأخلاق والتقدم والتطور ويكفي في ذلك وسائل الإعلام التي سخروها لما يريدون ....

    وكثير من الأقوال الباطلة التي ينطق بها الناس صاحبها واحد والبقية ينطقون بها رغبة أو رهبة أو حبا في ذات القائل أو كرها في ذات المخالف وربما تجتمع هذه الأشياء في عقل التابع ولا يستطيع التمييز
    وقليل هم الذين يقولون القول لذاته , وإن أدعى الجميع ذلك ، ولكن العالم العاقل يفرق بين ذلك كله ، ولا تغره أسراب القائلين
    وكل من ملك القدرة على الناس كالرؤساء والملوك والأغنياء يستطيعون أن يوجدوا أتباعا كثيرا لكل فكرة مهما كانت موغلة في الخطأ ، ونحن نرى في كل بلد يروج فيهم مايريده سادتهم ، وأكثر الناس لهم تبع

    ولايمكن أن تصح معرفة أقدار الموجودات على الوجه الصحيح وتمييزها عن غيرها إلابسلامة ثلاثة أشياء من المؤثرات :

    أولها : البصر أو البصيرة من الاختلال الطارئ عما خلقت عليه
    فالجسد المحموم لا يصح منه وصف الهواء بالبرودة أو الحرارة ، لأن الجسد معلول والهواء هو هو لم يتغير
    ومن بات ليلته ويومه حول نار دافئة لن يصح له إن خرج تقييم جوهم بالبرودة وعكسه بعكسه ...
    وكلاهما تأثر بمؤثر والجو لم يتغير ....
    وكثير ما تتأثر العقول بعلل فيؤثر ذلك على حكمها
    فمن عاش بعقله وبصره وبصيرته في جو الانفلات والإسراف سيصف الاعتدال بالتشدد والغلو لا محالة وعكسه بعكسه
    فبقدر انحرافه إلى اليمين درجة يجحف في وصف الوسط مثلها ، ويظن أنه في ذلك صاحب دقة ودراية وميزان عادل
    وهو صادق ولكن الميزان مع كونه سليما في ذاته وصحيح النتيجة عند نفسه إلا أنه يحتاج إلى أرض منبسطة يستقر عليها ليعدل في وزنه عند غيره من موازين العدل المكتملة شرائط السلامة
    فبقدر ميل أرض الميزان يحيف في تقدير الموزونات فالميزان هو الميزان والموزون هو الموزون


    ثانيها : سلامة الأصل الذي يرجع إليه في معرفة قيم ومقادير الموجودات كالمعارف وغيرها
    فما كان أصل معرفته الدين فمرده النص والوحي الإلهي فهو الحكم والفصل
    فمن قوّم بالذوق والرأي المجرد فهو كمن يقوّم الذهب والفضة باللون واللمعة ويدع الأوزان فهذا اختلال في معرفة الأصل الذي يرجع إليه
    وكثير ما يرجع إلى معرفة مواضع الإفراط والتفريط في الأقوال والأعمال في الدين إلى الذوق والحس وموافقة كثير الناس ، وهذه موازين صحيحة ولكن وزن بها غير ما ختصت به ووضعت له .
    فالذوق ميزان ولكنه للألبسة والأشربة والأطعمة والمساكن والمراكب ونحوها
    وكذا الحس والموافقة لعمل الناس موازين لما وضعت له .
    والموازين الحقيقية معطلة ، لذا وصف الله تعطيلهم لها بقوله ( لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )
    أثبت وجود القلوب والأعين والآذان لأنها حقيقية لا يمكن أن تنكر
    ونفى الفهم والسماع والإبصار مع وجودها لأنها أوجدت نتائج خاطئة مع إمكان إصابة الحق فوجودها كعدمها ....


    ثالثها : سلامة المعلومات من الجهل بها ، فالجهل بواحدة منها يؤثر على الأخرى
    فالذي يريد أن يعرف الطريق الوسط لابد أن يعرف الطرق الأخرى حتى يعرف أن الذي هو عليه المتوسط بينهما
    فالطرق الثلاث : الغالي والجافي والوسط
    الجهل بواحد منها يؤثر في الحكم التام على الباقي منها
    فإذا عرفت طريقين فقط : طريق الوسط وعرفت معه الجافي ستقول عن الوسط إنه غلو
    وإذا عرفت الغلو والوسط ستقول عن الوسط : إنه تساهل وتفريط
    والواجب عند الحكم إجهاد الفكر والعقل بالتأمل وطول النظر كما أمر الله بكد الجسد والأقدام إذا أراد أحد أن يخرج بنتيجة صحيحة دقيقة عن حال الآخرين ومقارنتها بحاله ليخرج بحكم عدل في حالته من القوة والضعف
    ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ....

    ____________________
    منقول بتصرف من كتاب العقلية الليبرالية .. في رصف العقل .. ووصف النقل
    للشيخ عبدالعزيز الطريفي (حفظه الله )
     
  2. سافا

    سافا تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,337
    0
    0
    ‏2010-08-07
    معلمة
    جزاك الله خيرا يا بني

    لم يدمر الأمة الإسلامية ويوصلها لما وصلت إليه اليوم من ضعف وشتات وفتنه
    الاحتلال وويلاته واليهود والنصارى والرفض
    لا
    بل بأيدينا قتلنا ومزقنا
    الأمة الإسلامية في انحلال وضعف
    وما ذاك إلا بسبب علماني منسلخ لا هم له إلا الطعن في الدين ونشر الفواحش والانحلال الخلقي والعقدي
    وارهابي يستبيح أرواحنا وأموالنا باسم الجهاد

    فنحن بين فئتين متطرفتين
    فئة لا تريد قيود على سلوكياتها لنصلي ونصوم لكن إياكم أن تحرموا تبرج أو ربا أو خمور أو أو
    وأخرى المعصية والذنب سبيلا ومبررا لقتلنا

    لذا الكل يوجه أسلحته للقضاء على الأمة الإسلامية
    والعدو الحقيقي المتمثل في مثلث الدمار والجشع والفجور ( اسرائيل وامريكا وايران وجنودهم) يحاربوننا بأيدي تلك الفئات المنسلخة والمغالية

    اللهم أجرنا منهم اجمعين واجعلنا أمة وسطا وانصرنا عليهم
    اللهم إنهم يمكرون بنا ليلا ونهارا اللهم فبقوتك امكر بهم وأجعل كيدهم في نحورهم وارنا فيهم عجيب قدرتك
    آمين​
     
  3. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    أولاً ,السلام عليك بوعبدالله,وطولت الغيبه ,عساك دوم بصحه وسلامه يارب.
    قرأت ماكتب الشيخ وأعلم أن للحديث بقيه ,لكن يبقى عندى المشكلة التي صاغها الشيخ بطريقته ,فعرض علي مجموعه أمور أفهمها لكن عند بدأ التفصيل والتحليل لها أخرجها عن دورها وفعلها المعروف والمعلوم .
    كيف , كل منها صحيح لوحدة وفعله وأثره ثابت لاشك فيه حق كان او باطل لكن ان تصيب جميعها الفرد هنا شيء ينافي الواقع والطبيعة .
    ثانيها : سلامة الأصل الذي يرجع إليه في معرفة قيم ومقادير الموجودات كالمعارف وغيرها
    بنسبة لى هذة رقم واحد ..والترتيب مهم
    أثبت وجود القلوب والأعين والآذان لأنها حقيقية لا يمكن أن تنكر
    ونفى الفهم والسماع والإبصار مع وجودها لأنها أوجدت نتائج خاطئة مع إمكان إصابة الحق فوجودها كعدمها ....

    هنا عندي مشكل كبير ... كيف فوجودها كعدمها ..
    بنسبه للمشركين في ألاية الله أثبت وثبت ذلك لهم, ولكن للبشر من بعد, من أثبت وكيف نثبت ان وجودها كعدمها...والحديث يطول.
    أولها : البصر أو البصيرة من الاختلال الطارئ عما خلقت عليه
    هنا عندي مشكل ..أيضاً
    مالذي سيزنه وكيف يعرف الزيادة والنقص فيه وهو لايعرف المقدار الصحيح ...ومن هو (الــوازن ومن وزن الــوازن ).
    أما أنا... أثق بالميزان لكن لست وأثق بالـــوازن .
    ثالثها : سلامة المعلومات من الجهل بها ، فالجهل بواحدة منها يؤثر على الأخرى
    هنا أيضاً مشكل ....أكبر .
    في وصفه لحال الجهل وجعله الجهل عنصر طارئ على المعرفه .
    أما انا...فأقول ..ان الأصل هو الجهل و المعرفه هي العنصر الطارئ على الجهل .
    وحال المعرفة والجهل كحال النهار والليل .
    وفي أعتقادي أن الشيخ يُطالب اويُنظر لقيام مدرسة دينيه تُنظم وتختص بالحياة وتتحكم بأحوال الفرد قبل الجماعه ,وتفكر عنه وتتخذ جميع القرارات بنيابه عنه فدورها توجيه وقيادته.
    فلا فروق فردية أو عقلية يتميز بها الافراد في المجتمع .
    وهذا بعينه وذاته حال الكنيسةفي القرون الوسطى ,وخالفها الاسلام في كل شي .

     
  4. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    ولك من الخير بمثل
    وشكرا على مرورك وتعليقك الطيب
     
  5. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    وعليك السلام أخي الكريم نايل ...
    والحمدلله أنا بخير ... ظروف مريت بها وكانت هي سبب بعدي عن الموقع نوعا ما ...
    وهذه مقدمة :
    1 - الشيخ حفظه الله تعالى هو أقدر الناس للإجابة على تساؤلاتك بالشكل الصحيح المطلوب ولعلك تتواصل معه عن طريق صفحته في الفيس بوك أو التويتر أو الاتصال عليه على جواله مباشرة في الأوقات المحددة التي يمكنه الرد فيها ..
    2 - الأصل الذي ينبغي علي أن أتّبعه هو ألا أتصدى للإجابة عن أسئلتك خاصة أن الشيخ حي يرزق وبإمكانك سؤاله عما يجول بخاطرك وهو الأقدر على سبر أغوار عباراته التي تبدو مغلقة عليك ...
    3 - يمكنني أن أحيد عن الأصل السابق في حالة واحدة وهي أن أجيبك بناء على ( فهمي) وقد يكون فهمي موافق لمراد الشيخ وقد يكون غير موافق
    ولكن على غلبة الظن أقول لك أنني بإذن الله لن أضل بعيدا عن مراد الشيخ فإن لم أصبه فسأكون قريب منه والله أعلم
    4 - أنا غير متعصب للشيخ وأعلم أنه بشر يخطئ ويصيب ودفاعي عنه لايلزم منه أنني أضفي عليه صفة العصمة ولكن يعني أنني أعتقد أنه مصيب في هذه الجزئية التي أدافع عنه فيها ..

    وبعد المقدمة السابقة إليك تعليقاتي على ماورد في ردك الكريم :

    لا أدري ماذا تقصد بالضبط لعلك تقصد هذا :
    سأضرب لك مثل عليه :
    أن تقول أمريكا: أن المسلمين السنة إرهابيين ...
    فينطق بهذا القول صنف من الناس ...
    رغبة في ماعند أمريكا
    ورهبة من المسلمين السنة
    وحبا في ذات أمريكا
    وكرها في ذات المخالفين من السنة
    هذا مثال واحد ويمكن أن أضرب غيره ولكني أرى فيه كفاية
    فقد ينطق صنف من الناس بهذا الرأي لسبب من الأسباب السابقة وربما تجتمع كل هذه الأسباب عند الناطق بها ....


    هذا بالنسبة لك ... وبالتأكيد فإن لديك معيار اعتمدت عليه في هذا الترتيب ...
    وليس لدي علم ماهو الأساس الذي اعتمده الشيخ في ترتيبه
    ومن المهم أن تعرف على أي اساس اعتمد الشيخ في هذا الترتيب فقد يكون اعتمد أساسا غير أساسك
    وكمثال يوضح :
    الإيمان والإحسان أيهما أعم وأيهما أخص ؟
    أستطيع ان أقول لك الإيمان أعم والإحسان أخص ( ويكون التقسيم من جهة أهله ) لأن أهل الإحسان هم طائفة من أهل الإيمان ليسوا كلهم فكل محسن مؤمن وليس كل مؤمن محسن
    وأيضا أستطيع أن أقول لك الإحسان أعم ( من جهة نفسه )والإيمان أخص ... فالإحسان أعم من جهة نفسه لأنه يشمل الإيمان فلا يصل العبد الى مرتب الإحسان الا اذا حقق الإيمان
    وعلى ذلك فقس


    نص الآية بالكامل لم يكن في حق المشركين بل هو عام في حق الجن والإنس قال تعالى ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )
    وكذلك فإن نص الآية لم يخصص بزمان ولا مكان ...
    ولكن تبقى إشكاليه وهي تكمن في تنزيل هذا النص على واقعنا وليس الأمر متاح لجميع الناس
    و لا أحد يستطيع أن يثبت لك ذلك على وجه القطع و إنما يعلق الحكم بالرأي أو بغلبة الظن
    أما كيف نثبت ان وجودها كعدمها فقد قال الشيخ حفظه الله تعالى : ونفى الفهم والسماع والإبصار مع وجودها
    لأنها أوجدت نتائج خاطئة مع إمكان إصابة الحق فوجودها كعدمها .... ركز على مالون بالأحمر فهو السبب .
    وفيما يلي سأنقل لك تتمة كلام الشيخ في هذه الجزئية كاملا بدون حذف كما في الكتاب وقد كنت حذفته وأشرت إليه بالنقاط :
    أثبت وجود القلوب والأعين والآذان لأنها حقيقية لا يمكن أن تنكر
    ونفى الفهم والسماع والإبصار مع وجودها لأنها أوجدت نتائج خاطئة مع إمكان إصابة الحق فوجودها كعدمها ، فلا فرق بين من يملك ميزانا ولايزن به وزن حق ، وبين من لاميزان عنده الذي يخرص خرصا
    بل الأول أشد لوما لتقصيره في الوصول إلى الحق وملك آلته ، ومع هذا لم يصل إلى نتيجة صحيحة لذا قال ( أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )


    الموزون هو الرأي أو الحكم
    والوازن هو المختص في وزن ذلك الرأي أو الحكم ( في المجال الشرعي هم الراسخون في العلم )
    ومن وزن الوازن : يوزن الوازن بنفس الميزان ( وفي المجال الشرعي يوزن بميزان الكتاب والسنة )
    أما في قولك أنك تثق بالميزان ولكن لاتثق بالوازن
    قلت : في بعض الأحيان يكون كلامك هذا صحيح وفي بعض الأحيان خطأ وسأضرب أمثلة :
    1 - الشيخ الألباني يزن بميزان الكتاب والسنة حكم الاختلاط في العمل والتعليم فيقول هو محرم
    في هذه الحالة أنا أثق في الوازن وفي الميزان وفي النتيجة
    2 - أحد منظري الليبرالية يزن بميزان الهوى حكم الاختلاط في العمل والتعليم فيقول هو جائز
    في هذه الحالة انا لا أثق في الوازن ولا في الميزان وبالتالي فلن أثق في النتيجة
    3 - أحد أئمة المبتدعة يزن بميزان الكتاب والسنة حكم من الأحكام ويستخدم التدليس والتحريف حتى يصل إلى نتيجة خاطئة
    وفي هذه الحالة أنا لا أثق في الوازن وأثق في الميزان ولكن الوازن غشاش تلاعب في الميزان أو وضعه على أرض غير مستوية فحرفته أو علق ثقلا بأحد كفتيه من الأسفل من أجل التطفيف فتسببت في خلل النتيجة


    لاحظ أن الشيخ اشترط سلامة ثلاثة أشياء من المؤثرات :
    1 - سلامة البصر والبصيرة من المؤثرات ( فتكون بصرا وبصيرة صحيحة )
    2 - سلامة الأصل الذي يرجع إليه ( فيكون أصلا صحيحا )
    3 - سلامة المعلومات من الجهل بها .. ( فتكون كل تلك المعلومات معلومة غير مجهولة أي عند الشخص الذي سيتعامل معها )
    هذا ما يقصده الشيخ وضرب الشيخ أمثلة على ذلك ...
    وكلام الشيخ مفهوم
    وعلى كل فالشيخ هو الأقدر على الدفاع عن عباراته
    وعلى مايبدو أنك تعترض هنا على الصياغة فيالت تصوغ لنا العبارة من جديد بشكل لايكون فيه إشكال مع ملاحظة أن تجعله متسقا مع ما قبله من النقاط ....
    وبالطبع فإن كلامي السابق لا يفهم منه نفي لما ذكرته حول الجهل وأنه هو الأصل عند نزول الإنسان من بطن أمه ...


    لم أفهم ماترمي إليه هنا !!
    ربما لقلة علمي ... وربما لأسباب أخرى ...
    لكن عندي سؤال :
    هل قرأت للشيخ كثيرا وسبرت أغوار كتبه حتى تبين لك من خلال الاستقراء والسبر ماهو منهج الشيخ ؟

    ختاما : الله يغفر لي ولك يا نايل
     
    آخر تعديل: ‏2011-12-17
  6. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    الحمد الله ..على وجود أمثالك وأمثال الشيخ
    قلت انا هذا من قبل وأقوله الأن , دون أدنى شك في
    دعمي لكم وأني منكم وانتم مني ...شاكر لك صبرك علي.
    توضيح مهم\
    لم أسئل لغاية المجادله أنما للأستزادة ..
    وفيت كفيت, كنت أنا في لبس وليس في شك ,وأكملت أنت النص,
    فعلمت أنا وزال مافي نفسي من لبس .
    أني يابوعبدالله أتعلم منك , ولن تستطيع منعي من ذلك وأفضل لحظاتك عند أنفعلك حتى لوصرحت لك بذلك لن يفقدني هذا هذة المتعه مواضيعك ستأتي وأنا بأذن الله موجود .سأبتزك لأخذ أفضل علمك ووجودك يسعدني
     
  7. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    حياك الله أخي الكريم نايل
    وأنا تحت أمرك ....
    وعلى فكرة نسيت أقولك على حاجة مهمة : أنت أحد أسباب نقلي لهذا الموضوع !!
    بالتأكيد ستتعجب من هذا الكلام وتقول : كيف ذلك ؟:crazy:
    سأقول لك : عد بذاكرتك إلى موضوع قديم كتبه عضو سمى نفسه " نديم الهوى "
    وكان يروج فيه لبضاعته المزجاة وهي عبارة عن كتاب ألفه وضمنه مغامراته أيام المراهقة في لندن ليرسم به منهجا منحرفا للمبتعثين والمبتعثات من بلادنا إلى البلاد الغربية ....
    وكم وددت أن يعود ويعقد لنا مؤتمر صحفي عن كتابه فيسمح لنا بالأسئلة وهو يجيب عنها ... ولكن للأسف أن الرجل ولى مدبرا ولم يعقب ...
    وقد علقت أنت في حينها فكان من تعليقك هذه العبارة :
    " انسلاخ حقيقي من جميع القيم الشرقيه "
    فكان استخدامك لهذه اللفظة " انسلاخ " هو بمثابة الشرارة التي دفعتني للبحث عن مادة تتكلم عن ( الانسلاخ ) فوجدت هذا الموضوع " الغلو والانسلاخ "
    وطبعا فمراد الشيخ الطريفي من هذه المادة هو "الانسلاخ" لا "الغلو " لأنه يتكلم عن العقلية الليبرالية المنسلخة ....
    ولكنه أورد "الغلو " من باب الحياد ولتكتمل الصورة وليتبين الطريق الوسط ...
    ختاما أشكرك أخي نايل على مداخلتك الطيبة ...
     
  8. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    [​IMG]