اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


وزير السلطان والشعب المظلوم

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة مكة الأمان, بتاريخ ‏2011-12-29.


  1. مكة الأمان

    مكة الأمان تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    128
    0
    0
    ‏2009-09-19
    من القصص التي كنا نسمعها ونحن صغارا من أجدادنا وجداتنا قصة ( وزير السلطان ) ذلك الوزير كان بمثابة وير الإعلام عندنا اليوم حيث في السابق لم يكن عندهم صحافة ولا إذاعة ولا تلفاز ولكن كان الوزير يلتقي بالناس في مساء كل يوم ثلاثاء وينقل لرعايا السلطان الأوامر السلطانية والأخبار والأحداث ، وذات مساء كعادته يوم الثلاثاء مساء الأربعاء أراد أن ينشغل الشعب عن أمور الدولة وميزانيتها وسياستها ففكر في طريقة جهنمية لكي يبعد الناس مؤقتا عن الخوض في أمور الدولة التي لا شأن لهم بها خرج الوزير كعادته وأطل من شباك قاعته مغردا والشعب أمام القصر ينتظرونه فقال للرعايا بلغته الخطابية القوية وأسلوبه السهل الممتع وابتسامته العريضة المعروفة (( لقد أمرني السلطان أطال الله بقاءه بأن أزف إليكم البشرى لتعودوا إلى بيوتكم وأنتم أكثر فرحا وسعادة منقلبين إلى أهاليكم مسرورين غانمين وقبل أن تناموا ادعوا للسلطان بالتوفيق والسداد والإكرام إنه غدا صباحا سبقوم السلطان بإعطاء كل واحد منكم ألف ألف دينار ))

    فرح الشعب البسيط بهذه البشارة السلطانية الصادرة عن وزير إعلامه والمتحدث بلسانه وبات كل واحد منهم يحلم ماذا سيفعل بهذه الهبة الكبيرة فمنهم من صار يحلم ببناء منزله ، ومنهم من بات يحلم بسداد ماعليه من ديون ، ومنهم من بات يحلم بشراء دابة تحمله ، ومنهم فكر بشراء طعام كثير يكفيه لمدة سنة هو وعياله ، وهكذا سارت الأحلام

    و عند الصباح أصبح الشعب وأشرقت الشمس في موعدها الذي لا يتأخر دافئة جميلة تطل على الكون ، وتدخل أشعة الشمس الجميلة تداعب أصحاب الأحلام بلطفها ليصحو الجميع ينتظرون أن يطرق حاجب السلطان بابهم ومعه كيس الدراهم ليعطيها أهل الدار .

    أنتظر الشعب وأمالهم كبيرة وثقتهم في كلام وزير الإعلام أكبر لتمضي ساعات النهار كاملة ولم يأتي إليهم أحد ، قالوا ربما سيأتي في المساء وبدأت أحلامهم تكبر ويعللون النفس بالأمال يرتقبونها وتمضي ساعات المساء وطارق السلطان لم يطرق الأبواب ، وبدأ الناس يتهامسون فيما بينهم ، مابين فاقد للأمل ومتشبث فيه . ودخل اليوم التالي والأمال بدأت تتضاءل والثقة في الوزير بدأت تهتز وفي طريقها للزوال ولكن الشعب لايريد أن ينصدم في هذا الوزير وفي السلطان المحبوب حيث مازالوا مقتنعين أن السلطان لن يكذب عليهم والوزير لن يننقل شيئا عن السلطان إلا أن يكون حقا .

    ومضت الساعات والليالي والأيام ( لقد أسمعت لو ناديت حيا ،،، و لكن لا حياة لمن تنادي ) وأختفى الوزير ولم يظهر للشعب مرة أخرى ليوضح لهم لماذا لم ينفذ أمر السلطان ؟ ولماذا تأخرت البشارة ؟ فالناس لازال بعضهم يلتمس العذر للوزير فربما أنه مريض ولم يتمكن من إعطاء الناس ما وعدهم به ، وربما أنه سافر في مهمة عاجلة ولم يتمكن من الرد عليهم . وارتفعت الأصوات وكثر اللغط بين الشعب وبدأت الناس تفقد الثقة تماما وحاولوا اقتحام قصر السلطان ومقابلته لمعرفة أسباب عدم إعطائهم ماوعدهم به ، ولم يتمكنوا من مقابلة السلطان وخرج إليهم كبير الحراس فسألهم مابالكم أيها الشعب قالوا إن وزير السلطان قد وعدنا بهبة من السلطان يوم الأربعاء الماضي ولم تعطونا شيئا فضحك كبير الحرس وقال لهم إن الوزير قد سرق مال حزانة الدولة وهرب إلى خارج السلطنة ونحن نبحث عنه فليعوضكم الله خيرا منها .
    وعاد الناس إلى منازلهم مهمومين يرفعون أكف الضراعة إلى الله عزوجل أن ينتقم من وزير السلطان الذي ظلمهم وأكل حقهم وسرق مال الدولة وحطم آمال الأمة .

    هذه القصة المتواضعة والتي حدثت في أزمان سابقة هي عينها التي كثيرا ما تحدث في زمن التقدم والتطور وفي القرن الواحد والعشرين ونسمع ونقرأ ونشاهد في وسائل الإعلام قصص أمثالها في معظم بلدان العالم فدائما تجسد الدراما العربية والعالمية صورة الوزير المستبد والوزير اللص وهو يسرق من خزائن الدول ويهرب بما سرق ولا حسيب ولا رقيب لأنه ببساطة يعرف عن أسرار الدولة الكثير فلايمكن معاقبته حتى لايفشي للأعداء سرا من أسرار دولته فيسكت عنه اتقاء لشره .

    كما تصور الدراما بعض الوزراء وهم يكذبون على الحكام وينقلون لهم صورا خاطئة عن أحوال الشعوب وأنهم في نعيم وفي بحبوحة العيش والواقع أنهم يزيفون الحقائق .
    كما تصور لنا كثير من الوزراء الذين ينهبون أموال الشعب بطرق ملتوية وخبيثة وبأساليب ثعلبية ماكرة ، وكأن الوزير لايصبح وزيرا إلا إن تميز بالدهاء والمكر والخداع .
    ناهيك عن أشكالهم وشخصياتهم وأعينهم والتي تعطي دلالة على شكل اللصوصية في لباسهم ومشيتهم ونظراتهم وكلامهم وحركاتهم .

    وإن كنا في بلادنا والحمدلله لا نرى تلك الأمور إلا أنني لا أجد مانع أن يأتي يوم فنرى مثل هذه النماذج بيننا وإنني أسأل الله العزيز الحكيم أن يحمينا من أمثال هؤلاء وأن يهيء لولاة أمرنا البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه .


    المصدر

    http://www.aloffognews.com/articles.php?action=show&id=327
     
  2. معلم0مميز

    معلم0مميز تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    32
    0
    0
    ‏2011-12-28
    معلم
    انهم موجودين ولكن

    ليستطيعون ان يفعلوا لهم شي

    لانهم مدعومين من السلطة نفسها

    والواسطة التي لايستطيع احد ان يتجاهلها

    ولكن هذا الوجود لم يؤثر على الدولة

    ومع ذلك اذا استمر الوضع هكذا فسيؤثر على الدولة وبشكل كبير

    مستقبلا

    نسئل الله ان يعطينا من خيرهم ويكفينا شرهم وشر غيرهم وشر من فيه شر

    ويحفظ ولي امرنا ويرزقه البطانة الصالحة التي تعينه على فعل الخير
     
  3. سلطان بن حميد

    سلطان بن حميد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    773
    0
    0
    ‏2011-09-15
    معلم
    [​IMG]
    فأدرك شهرزاد الصباح ... و سكتت عن الكلام المباح..:c1:
     
  4. (غريب الدار)

    (غريب الدار) مراقب عام مراقب عام

    730
    2
    16
    ‏2011-11-22
    معلم


    من جد من جد

    اضحكتني جدا الله يسعد قلبك ويرحم والديك
     
  5. سلطان بن حميد

    سلطان بن حميد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    773
    0
    0
    ‏2011-09-15
    معلم
    جعل الله السعادة رفيق دربك في الدنيا والآخرة يا غريب الدار
    وفعلا نحن لا زلنا نعيش هذه الأساطير في زمن التقدم والديمقراطية
    الغرب الكافر حقق العدل بالنظام ونحن نتجرع الظلم تحت ظل دولة الإسلام !!؟
     
  6. (غريب الدار)

    (غريب الدار) مراقب عام مراقب عام

    730
    2
    16
    ‏2011-11-22
    معلم


    من جد من جد

    اضحكتني جدا الله يسعد قلبك ويرحم والديك
     
  7. ابناء الغد

    ابناء الغد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    30
    0
    0
    ‏2011-03-31
    م
    كما تصور الدراما بعض الوزراء وهم يكذبون على الحكام وينقلون لهم صورا خاطئة عن أحوال الشعوب وأنهم في نعيم وفي بحبوحة العيش والواقع أنهم يزيفون الحقائق

    لا تعليق
     
  8. السراب8

    السراب8 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    38
    0
    0
    ‏2011-12-29
    تتشر
    العساف= وزير السلطان