اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الرساليون الجدد

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة الموهوب, بتاريخ ‏2012-01-24.


  1. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم

    نشأ التيار الشيرازي في كربلاء بقيادة المرجع الشيعي " محمد الشيرازي " وقام عليه معه ومن بعده : محمد المدرسي ، وأخوه هادي المدرسي ، حيث استقطبوا الشباب إلى فكرهم وتيارهم الرسالي ، وهذا التيار يقوم عمله على " طريقة الثورة والتغيير بالقوة للوصول إلى غاياته وتحقيق أهدافه ، كما أنه يتسم بالعنف والدموية والعدائية والمجاهرة بالباطل حيث تضعف عنده التقية ، وهو أنشط التيارات الشيعية في الجانب الإعلامي والدعوي .
    ويقوم الفكر السياسي للشيرازي على إقامة دولة المرجعية الدينية التي يحتل فيها المراجع الفقهاء منصب نائب الإمام المهدي العام ، ويرفض الشيرازي مختلف أنظمة الحكم " .
    وهذا الفكر يقوم على تبني العمل المسلح في البحرين والسعودية تحديداً ولهم خلايا في العراق والكويت وغيرهما من دول الخليج ، وكان في طليعة المدرسة الرسالية الأولى من شيعة القطيف : حسن الصفار ، وتوفيق السيف ، وحمزة الحسن وغيرهم .
    ومقر هذه المدرسة في نسختها الأولى إيران التي كانت تستقطب الشباب من بقية دول الخليج لإعدادهم ليكونوا أعواناً لهم على دولهم،
    ولكن إيران سرعان ما تنكبت لهذا التيار بعد أن وجدت في حزب الله اللبناني البديل عنهم ، إضافة إلى اختلاف الخميني مع الشيرازي وتكفير كل منهما للآخر ، مما نتج عنه تشتت هذه المدرسة ، وانقسامها إلى قسمين : قسم ذهب إلى الهند لإتمام مسيرتها الرسالية ، والقسم الآخر ذهب إلى دمشق لإتمام مهمتها الرسالية ، وهذا كان له السبب المباشر في فشل واندثار الحركة الرسالية الأولى في نسختها السعودية وتفرقها شذر مذر ، فإيران طردتهم ، والموارد المالية التي كانت تأتيهم من السعودية اختلفوا في جبايته ، وهذا كله جعل الصفار ومن معه يغيرون آرائهم ومواقفهم من الدولة ، فتواصلوا في حوار معها انتهى بعفو عام عنهم ورجوعهم إلى أرض الوطن ...

    ومن أبرز جرائم التيار الرسالي في نسخته الأولى انتفاضة شيعة القطيف الأولى عام 1400ه والتي كان يديرها حسن الصفار ومن معه ، ولكنه ولى مدبراً إلى طهران مع بداية الثورة خوفاً على نفسه وترك ضحاياه الذين غرر بهم يتجرعون نتيجة سوء أعمالهم وأصبح يدير المعركة من وراء الشاشات من طهران ، وهو ما فعله لاحقاً المدرسي مع شيعة البحرين في دوار اللؤلؤة .
    وبعد أن فشلت هذه الانتفاضة وتشتت الحركة الرسالية الأولى وعاد طائفة منهم إلى أرض الوطن ، وأعلنوا أنه ليس باستطاعتهم قلب نظام الحكم في السعودية وسلكوا منهج الحوار والمناقشة والمطالبة بالحقوق بالطرق السلمية ...... كان لابد من إيجاد البديل ، ففشل التيار الرسالي في نسخته الأولى بقيادة الصفار ومن معه لم يعجب التيار الرسالي بقيادة محمد تقي المدرسي والذي بدوره " لم يكن ليقف مكتوف الأيدي وهو يرى قادته السابقين يحولون بوصلة الشعب القطيفي والأحسائي إلى تقليد السستاني ، مما يعني ذلك جفاف التيار الرسالي في المنقطة ، يتبعه جفاف مصدر الحياة الرسالي وهو الخمس السعودي ، لذلك حرص الرساليون أن يوجدوا قادة جددا يحيون البعث الرسالي في الشعب القطيفي ، ليستخدموا نفس الأسلوب الرسالي الذي تربى الصفار عليه . لقد وقع اختيارهم على تلميذ نجيب من تلاميذ محمد تقي المدرسي اسمه ( نمر باقر النمر ) الذي لقب بالعلامة " .
    والذي بدوره أخذ يقوم بنفس الطريقة التي قام بها الصفار في نسخته الأولى من قبله ، وكانت باكورة أعمال نمر النمر أحداث العوامية عام 1432 هـ أي بعد أكثر من ثلاثين عاماً من الثورة الرسالية الأولى .
    وقد فشلت هذه الثورة بفضل الله ، ثم بفضل السرعة الأمنية في معالجة هذه الثورة ، وفر نمر النمر بعد بدايتها ، ولكنه وقع في قبضة رجال الأمن سريعاً ولم يستطع الفرار كما فر الصفار من قبله وبالرغم من خطبه وعنترياته الجوفاء إلا أنه سرعان ما وقع على جميع التعهدات في أقل من 24 ساعة فقط .
    هذا ـ باختصار ـ هو التيار الشيرازي الرسالي من شيعة القطيف من الذين باعوا أنفسهم وأوطانهم لآيات قم ، وطهران ، وهم يحلمون بتغيير نظام الحكم في السعودية رغم أنهم لا يبلغون حسب الإحصائيات الموثقة إلا 3 % من الشعب السعودي .
    ورغم ما أصابهم من فشل ذريع في نسختهم الرسالية الأولى التي جاب أربابها أقطار الأرض لإنجاح مشروعهم من أجل النيل من عقيدة وأمن واستقرار هذه البلاد المباركة إلا إنهم لا يزالون يحاولون المرة تلو المرة ، ولكن نسأل الله جل شأنه أن يخيب سعيهم وأن يردهم على أدبارهم خاسرين ، وكفى الله البلاد والعباد شرهم ..... اللهم آمين .


    للمزيد انظر :
    ـ ولاية الفقيه في السعودية ، تأليف : أبو أنس عبد الله ، وهو كتاب هام أنصح بقراءته ( موجود على الشبكة ) .
    ـ الانقلاب على الذات ، تأليف الشيعي : عادل اللباد ، وهو كتاب يحكي فيه مؤلفه كيف أصبح من طلائع الحركة الرسالية الأولى وهو لا يشعر ، ويحكي تجربته وسيرته في هذه الحركة وهو كتاب يوضح بجلاء فكر التيار الشيرازي وأقطابه ( موجود على الشبكة ) .​