اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


من أسباب السعادة في الحياة التركيز على الجانب المعنوي

الموضوع في 'ملتقى تطوير الذات' بواسطة مذهله, بتاريخ ‏2012-01-30.


  1. مذهله

    مذهله مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,201
    0
    36
    ‏2009-02-12
    معلمة
    إذا علقت سعادتك بأشياء مادية كبيت أو لباس أو أكل أو مكان أو سفر أو ثروة , أو بشيء شبه مادي ككثرة الأصدقاء , فتأكد بأن الملل سيطاردك ..

    لكن الذين يعيشون حياة روحية ونفسية سليمة بالرغم من أن وضعهم المادي قد يكون أقل من غيرهم إلا أنهم لا يحسون بالملل , فتجد المتصوف أو العابد يبقى سنين طويلة في صومعته ولا يشعر بالملل ..

    فالذي يعيش الحياة وتركيزه على الجوانب المعنوية من تفكير وتحليل وابتكار وروحانيات وعواطف ومشاعر وإنسانيات هم أقل مللاً من الذين يعيشون حياتهم على الجانب المرئي والمادي فقط , لأن المادة لا تقدم شيئا , فلو قمت بترتيب مكان الجلوس وتنظيفه .. ستجد نفسك تتساءل: وماذا بعد؟ وما الذي سيدور في ذلك المجلس حتى يستحق التنظيف والترتيب ؟؟.. هذا لأن الإنسان هو الأهم وروحه أهم من جسمه .



    والحضارة المادية الغربية مثلا يكثر بها الملل والإدمان والانتحار بينما لا تجد هذا في الدول المتخلفة ؛ السبب في ذلك أنهم وصلوا لتشبع من الماديات فهم يملكون المال والخدم والحريات التي كانوا يظنون بأنها سبب عدم سعادتهم, فتفككت عندهم الارتباطات وصار الشخص حُراً يفعل ما يشاء ويمارس الحب مع من يشاء ويعبر عما يريد , ومع ذلك يطاردهم الملل.


    والملل هو نعمة بشكل عام , لأنه دافع للإنسان يستحثه لعمل الأفضل , فالوضع الاجتماعي المادي العادي والذي كان الغموض يجمِّلُه , بعد أن وصلوا له وانكشف غموضه لم يكن فيه شيء حقيقي , لكن الذي يتعامل مع الثابت وهو الله سبحانه , لا ينتهي ؛ لأنه لا يمكن للإنسان أن يحيط بالله فلا يشعر بالملل لأنه يعيش حلاوة ومتعة الإيمان الدائمة .


    إن أول خطوة لعلاج الملل هو التوقف عن البحث في الأشياء الشكلية والمادية ويتجه للناحية العقلية والشعورية , فيكسر الحواجز بينه وبين نفسه , فيبدأ بالتحدث والتفكير والاهتمام بهذه الحالة حتى يضعف اهتمامه السابق , حتى يصل لدرجة أنه يستطيع الجلوس في مكان واحد لوقت طويل دون يشعر بالملل , صحيح بأن المكان واحد ..

    لكن الأفكار متجددة , فالذين لا يهتمون بالجوانب المعنوية تجدهم يحبون التجديد , فيحبون تغيير الملابس ومتابعة الموضات وتغيير الأماكن ؛ لأنهم يركزون على المادة , بينما لو يكون هناك مجموعة فلاسفة , ستجدهم يطوفون العالم وهم جالسين في أماكنهم .

    وبالمقابل تجد الناس يزورون أماكن سياحية ولكنهم لا يرون شيئا مهما إلا إذا كان شيئا بارزا , وتجدهم يشعرون بالملل من هذا المكان و لا يعودون له مرة أخرى , بينما الذي يجد متعة عقلية قد يقف عند معْلََم واحد ويتأمله لسنوات ويبحث فيه , وكما يقول أحد الفلاسفة : "يكفيني فقط الجزء الخلفي من حديقة منزلي لأقضي فيه بقية عمري" , لأنه يتأمل ويبحث ويراقب الزهور والحشرات , ولكن نظرة واحدة من أحد التافهين لهذه الحديقة تشعره بالملل و لا يعاود النظر إليها مرة أخرى .


    والتغيير عبارة عن دافع روحي ولكن العقل يترجم هذه الحاجة الشعورية بشكل خاطئ , فيربط ملله بشيء مادي ويبحث عن هذا الشيء ويتعب نفسه وربما يصل له وربما لا , قال تعالى : (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)

    إن روح الإنسان تبحث عن السكينة وهذا ما يشعر به المؤمن بالرغم من أن نشاطاته قليلة , والمؤمن يستطيع أن يتحكم بنشاطاته بعكس الإنسان المادي الذي يشعر وكأنه مدفوع للعمل , والمؤمن لا يقوم بعمل شيء إلا إذا شعر بأنه مناسب فالأساس سلبي لأنه يعيش في سكينة ورضا بما قـدّره الله , ويؤدي ما يستطيع ..

    والنفس المطمئنة هي عكس النفس القلقة المتوثبة التي كلما ذهبت إلى مكان شعرت بالملل ورغبت في البحث عن مكان آخر ودائماً تبحث , أما النفس التي وصلت للإيمان فقد استقرت.



    يمكن للآلام الجسمية أن ينساها الإنسان بعكس الآلام النفسية التي لا تنسى , وحتى الأفراح تنسى لأنها هي الأصل فالأصل أن الإنسان سعيد . حينما يتكلم الناس عن المآسي تجدهم يتكلمون عنها من ناحية مادية كعدم وجود الكهرباء والطعام ..

    ولكن لو تنظر في السبب الحقيقي الذي يتعبهم ستجده الجانب النفسي , فلو كانوا مليئين بالمحبة والثقة بالنفس لهانت عليهم أشياء كثيرة وتحملوا , قال الشاعر :

    النفس من خيرها في خير عافية **** والنفس من شرها في مرتع وخم


    فالناس مصرون أن المادة هي كل شيء , فيسألون عن وضع المنزل والعمل والصحة والمال وكأن سعادتك هي بالأشياء المادية وهذا مقياس غير صحيح , بدليل أنه يوجد هناك أناس يعيشون بوسط النعيم ولكنهم تعساء بسبب الملل أو فقد أحد عزيز أو بسب شعور بالكبت ..

    وتجد أناس من أثرياء العالم إلا أن المادة لم تضف لهم شيئا , وقد تجد أناس حالتهم المادية أقل منهم بكثير ولكنهم يعيشون سعادة أكثر منهم .

    فكل إنسان هو عبارة عن شخصين , الأول يطمح لأن يصل للثاني , وكلما اقتربت من الثاني كلما اقتربت للسعادة وكلما ابتعدت عنه كلما زاد توهانك ؛ لأنه هو الذي يملكها , فالأول أرضي والآخر سماوي
     
  2. دياجير .!

    دياجير .! تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    93
    0
    0
    ‏2012-01-30
    أنقش على المـــاء
    مذهلة يا مذهلة ...

    بوركت يا رائعة ..
    إفادة وإجادة في الطرح
     
  3. أحلام مبعثرة

    أحلام مبعثرة <font color="#4CC417">نجمة الاستراحة</font> عضو مميز

    2,162
    0
    36
    ‏2011-07-19
    معلمة
    طرح قيم
    شكراً مذهلة
     
  4. سالي *

    سالي * تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    35
    0
    0
    ‏2012-01-11
    0000000
    رائع ماشاء الله
    موضوع جميل
    بالفعل الجانب الروحي هو الأهم
     
  5. كلنا واحد

    كلنا واحد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    18
    0
    0
    ‏2012-01-09
    0000000000
    بارك الله فيك واحسن اليك على المعلومات المفيدة
     
  6. بندر العيسائي

    بندر العيسائي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    89
    0
    0
    ‏2011-07-29
    معلم
    الإنسان بحاجة إلي أصدقاء وعائلة وإذا غابوا نقصت السعادة أكثر
    وهو بحاجة إلى قوة ربانية يعتمد علي ويشعر بأنه يؤمن بها ويحبا، فإن لم يفعل فهو ليس بسعيد وإن حسب ذلك، لأن فراغه الروحي أكبر من أن يفهمه إلا القليل من العقلاء
     
  7. غامديه

    غامديه تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    405
    0
    0
    ‏2011-07-21
    معلمه
    طرح رائع

    شكرا مذهله
     
  8. اميره من ورق

    اميره من ورق تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    500
    0
    0
    ‏2011-07-14
    معلمه
    السعاده لاتقاس بالمال
     
  9. دلوعه ×

    دلوعه × تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    40
    0
    0
    ‏2012-01-11
    000
    ســـلمتــ یمینکـــ غـــالیتـــیــــ
    طــــرحــ رااااااااائع ــــ[​IMG]

     
  10. رنا الزهراني

    رنا الزهراني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    344
    0
    0
    ‏2011-09-05
    معلمه
    شكراً مذهلة
     
  11. مذهله

    مذهله مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,201
    0
    36
    ‏2009-02-12
    معلمة
    يسعدلي مروركم يارب

    دمتم في سعادة
     
  12. لهيب الذكرى

    لهيب الذكرى تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,316
    0
    0
    ‏2011-03-02
    مساعد اداري
    ..في الواقع كل ما قلتيه صحيح ..ربما العباد ولا نقل الكل ربطوا السعادة الدنيوية بالمال ..فلا احد ينكر ان وجود المال في حياتنا ضروريا وان كان بقدر بسيط ..فالله عزوجل اقر بان المال زينة الحياة الدنيا واقر بعدها بان الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا ومردا
    فالمال قدر الحاجة محبذ ..فلا يمكن للانسان ان يعيش من دون مال فالفقر صعب ولا يحقق دائما السعادة
    فضروريات الحياة تحتم وجود المال ااكد المال قدر الحاجة والذي يغني عن الناس ...وابسط مثال طلب العلم يتطب وجود المال
    والسعادة الكاملة في الحياة غير موجودة سواء بالمال او في غياب المال ..لان الله عزوجل كتب انه لا توجد سعادة كاملة في الدنيا بل السعادة الكاملة في الاخرة ...هنا منغصات في الحياة ..سواء كنت غنيا او فقيرا مؤمنا او كافر ..طيب او شريرلا تحقق دائما السعادة الكاملة
    اوافقك الراي هناك طمانينة القلب ..وهي عندما يكون الانسان على علاقة طيبة بربه وبالعباد فنفسه هنا مطمئنة
    موضوع قيم اختي مذهله اشكرك
     
  13. مذهله

    مذهله مراقبة عامة مراقبة عامة

    7,201
    0
    36
    ‏2009-02-12
    معلمة
    مداخله رائعه اخي لهيب

    يسعدلي صباحك اخي
     
  14. turki ali

    turki ali عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    6,739
    0
    36
    ‏2009-12-26
    قوس قزح
    وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ...
    مشكوره وجزاك الله كل خير ...