Maroom

Maroom

WaleedHussain

مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات تسمم الرصاص

تسمم الرصاص
منذ عام مضى، بدأت إحدى السيدات تشعر بالقلق، فهي تعيش في حي من أفقر أحياء شارلستون بكاليفورنيا ولديها طفلان. فابنها الذي لم يتجاوز الثانية من عمره ليس على ما يرام منذ أسبوعين. فقد كان فاقدا للشهية، وهو ليس نشيطا وميالا للغب كعادته. فأخذت إلى عيادة محلية للكشف عليه وهناك أخبرها الطبيب أنه لا يبدو عليه أي شيء غير طبيعي وقد يتحسن خلال عدة ايام.
‏وبعد أسبوعين او أسبوعين، ساءت حالة الطفل. لدرجة ان اقدامه ‏تعثرت كثيرا عندما كانت الأم تحاول حمله من الفراش. ‏وفي هذه المرة اخذته إلى المستشفى وهناك أجروا فحصا أكثر دقة ثم اخبروها أن الطفل يعاني من حالة شديدة من تسمم الرصاص. وتم حجزه في المستشفى وبدا علاجا مكثفا.
وبعد مرور يومين، جاءت ممرضة من الادارة الصحية إلى بيت الطفل المريض، فوجدت أنه دهانات الجدران الداخلية للمنزل كانت قديمة جدا، وقد تناثرت بعض الطبقات المتشققة منها على الأرض. وأخبرتالأم الممرضة أنها قد شاهده طفلها يحبو ويأكل بعضا من رقاقات الدهانات المتناثرة على الأرض ولذلك صفعته، وطلبت منه الامتناع عن ذلك لكنها صرحت بأنها لا يمكنها مراقبته طوال الوقت ولم تكن تعرف أن أكل بطاقات الدهانات سيكون أمرا خطيرا على أي حال.
وبعدها اخبرتها الممرضة القادمة من الادارة الصحية بأنها أكل رقاقات الدهانات كان السبب في مرض طفلها، طلبت السيدة من صاحب المنزل إعادة طلاء الجدران الداخلية للبيت. وعندما رفض، انتقلت إلى بيت آخر.
عاد الطفل الصغير من المستشفى إلى البيت بعد أسبوعين، لكنه كان يعاني من تلف بالمخ ‏فكان لا يستطيع الكلام بطريقة طبيعية كعادته سابقا كما أنه لم يستطيع استخدام يديه ورجليه بصورة طبيعية
لقد كانت أصابته شديدة لدرجة ان أمه قررت إيداعه احدى الدور العلاجية التي تستضيف ذوي الاحتياجات الخاصة استضافة كاملة.فهناك متخصصين قادرين على مساعدته لاستعادة بعض من قدراته على الرغم من أنه لن يشفى تماما وقد يعاني من العرج طوال حياته
واليوم، وبعد أن تعلمت الآم من تلك التجربة القاسية الكثير عن تسمم الرصاص الناتج عن الدهانات التي قد يصيب الأطفال الصغار، فإنها تخبر جاراتها الجدد عن كيفية تجنب ذلك
الكاتب
WaleedHussain
المشاهدات
814
الإصدار الأول
آخر تحديث
تقييم
0.00 نجوم 0 تقييمات
أعلى