Maroom Maroom

مقال في الصميم بصحيفة المدينة للكاتب سالم سحاب

عمار حامد

تربوي
عضو ملتقى المعلمين
:no::no:مدارس ذكية وأموال مهدرة
ملح وسكر
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الإثنين 11/02/2013
مزيد من إهدار المال العام، وغياب للأولويات.. متاهات بعضها فوق بعض. هكذا كان شعوري وأنا أقرأ في الحياة خبراً بتاريخ 25 ديسمبر الفارط عن توجه وزارة التربية والتعليم لتجهيز 15 مدرسة ذكية بمبلغ فلكي هو 800 مليون ريال.
ما معنى مدرسة ذكية يا ترى؟ هل ستحيل الطلبة إلى عباقرة ونوابغ وحملة نوبل؟ إنها باختصار شوية أجهزة إلكترونية يسوق لها مجموعة من الشركات الغربية والشرقية التي لا تفتر من تطوير الاختراع تلو الاختراع الذي يزيح جديده قديمه بهدف (مص) مزيد من الأموال.
والله يا جماعة حسبة لا تُصدق! 800 مليون ريال تقسيم 15 تعطي 53 مليون ريال لكل مدرسة في المعدل، أي تكلفة بناء المدرسة الحكومية 5 أو 6 مرات فقط لتجهيزها بأجهزة أعتبرها غبية لأنها لا تعقل ولا تفكر، منها على سبيل المثال سبورة خاصة زاهية الألوان تسمح برسومات ومنحنيات وأشكال وتعديلات على النصوص وغيرها تعمل باللمس وتخزين البيانات والمعلومات. نعم هي تقنية، لكنها لن تلبث أن تُستهلك وتصبح قديمة بعد عدد محدود من السنين. وسوف (توحل) المدارس في آلية التخلص منها أو تُلقى في مستودعات الوزارة وإدارات التعليم حتى يتم إعدامها والتخلص منها. ومن هذه التقنيات ما هو مربوط ببعض عبر حاسب آلي يمكن من خلاله التحكم في عدة أجهزة في آن واحد.
صراحة لا أرى مبرراً لهذا الإسراف ، خاصة إذا اعتبرناه جزءاً من مشروع تطوير التعليم الذي اعتمده الملك وخصه بتسعة مليارات منذ 6 سنوات وأكثر، ولم يُنفق منها شيء يُذكر في سبيل تطوير حقيقي للتعليم العام.
صدقوني أن أكثر السيناريوهات احتمالاً هو تركيب هذه الأجهزة الباهظة الثمن وتشغيلها لعدة أسابيع على الأكثر ثم تبدأ سلسلة الأعطالات التي تتطلب لإصلاحها ميزانيات، والميزانيات تُطلب من المديريات، والمديريات تخاطب مقام إدارة الميزانيات التي ستحيلها إلى لجان فنية ثم إلى لجان للترسية ثم عوداً إلى الميزانيات ومنها بعد شهور طويلة إلى المديريات التي ستكتشف أن المستودعات قد تراكمت فيها تلك التجهيزات، وأن الفصول لم تعد ذكيات، وأن خير العلم في اللوح القديم والطباشيرات.
رفقاً يا وزارتنا بأموالنا، وبمستقبل أبنائنا وبناتنا!!
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

أبو ريفال

عضوية تميّز
عضو مميز
اجتهادات واختراعات فاشلة لوزارة التربية والتعليم وهدر للمال العام وصرفه في غير مكانه الصحيح

القيام بمشاريع وأمور ليست مهمة وترك الأهم والواجب

طبيعي نلاحظ مثل هذا التخبط لإسناد أخطر وزارة في البلد لأناس غير متخصصين في التربية والتعليم وبعيدين

كل البعد عن الميدان التربوي والتعليمي

لإصلاح التعليم في بلادنا لابد من اعفاء وزير التربية والتعليم ونائبيه وجميع وكلاء وزارة التربية والتعليم من

مناصبهم ، وتعيين مختصين سبق أن كانت لهم تجربة ميدانية ومعايشة للوضع عن قرب لمعرفتهم بما يحتاج

إليه التعليم في بلادنا
 
أعلى