Maroom

المجرد والمزيد من الأفعال

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة


المجرد والمزيد من الأفعال


يطلق مصطلح " مجرد " على الكلمات التي تتألف من الحد الأدنى من الأحرف المعبرة عن الدلالة العامة للكلمة ، فكلمة " جلس " مثلا تتكون من ثلاثة أحرف هي : الجيم ، واللام ، والسين ، ولا يمكن إدراك دلالة الكلمة بأقل من هذه الأحرف . أما كلمة " جلوس " ، فمن المؤكد أن لها ارتباط بالكلمة السابقة ، وهذا الارتباط هو تضمنها معنى الفعل السابق ، مع معنى إضافي نتج عن زيادة حرف الواو ، وهذا النوع من الكلمات يطلق عليه مصطلح " المزيد " ، لأنه زيد فيه حرف ، أو أكثر على الأحرف الأصول للكلمة .

والفرق بين الأحرف الأصلية للكلمة ، والأحرف الزائدة أن الأولى خاصة بالكلمة نفسها ، وتحمل معناها المعجمي الأساسي المتفرد ، أما الثانية فهي تتكرر في نظائر كثيرة لهذه الكلمة تشترك معها في البناء ، فحرف الواو الزائد في كلمة " جلوس " نجده كلمات أخرى مثل وجد ، سمو ، وردة ، عصفور … إلخ وهذا يعني أن هناك مستويين لمعنى الكلمة المزيدة ، أحدهما المعنى المعجمي الخاص وهو ما تحمله الأحرف المجردة ، والآخر معنى البناء الذي تشارك في حمله أحرف الزيادة ، والمعنى الذي جلبته أحرف الزيادة إنما هو معنى البناء ، ذلك المعنى الذي قد تكرر مع كل كلمة على هذا البناء . (1) .

أحرف الزيادة :

يزاد على الأصل بطريقتين :

1 ـ تضعيف الحرف الأصلي ، وهو زيادة حرف من جنس عين الكلمة ، أو لامها . مثل : كَرُمَ : كرَّم ، حَطَمَ : حطَّم ، عَلِمَ : علَّم ، جلب : جلبَبَ ، طمأن : اطمأنَّ .

1 ـ دروس في علم الصرف ج1 ص 86 .

وهذا النوع من الزيادة ليس خاصا بحرف دون الآخر ، بل كل أحرف الهجاء يمكن تضعيفها ماعدا " الألف " فلا تضعف ، لأنها حرف مد ، وتظهر هذه الأحرف في الميزان مضعفة بشكلها الموجود في الكلمة الموزونة ، لا بنصها .

مثل : علَّم : فَعَّلَ ، جلبب : فعلل .

2 ـ إقحام حرف من أحرف الزيادة المعرفة في كلمة ( سألتمونيها ) .

ويمكن التفريق بين الحرف الناتج عن التضعيف الأصلي ، ومماثلة من أحرف سألتمونيها في زيادة الكلمة ، أن زيادة أي حرف من أحرف سألتمونيها يكون مطردا في زيادته ، وفي مواضع مختلفة من الكلمة ، في حين زيادة الحرف المضعف لا يكون إلا تكرارا لعين الكلمة ، ولا يظهر في هذا الموضع مع أفعال أخرى . ففي كلمة : حوَّل ، وقتَّل ، وعيَّن ، وجلَّس .

نجد أن أحرف الزيادة وهو الواو في حوّل ، والتاء في قتّل ، والياء في عيّن ، واللام في جلّس ليست من أحرف سألتمونيها وإن كانت مشابهة لها ، لأن هذه الأحرف ما هي إلا تكرار لعين الكلمة ، ولا يمكن زيادتها في نفس الموضع مع أفعال أخرى ، إذ لا يصح زيادة الواو في الفعل كسر ونقول : كوسر ، ولا الياء في علم ، ونقول عيلم ، وإنما نزيد على كسر سينا ونقول : كسّر ، ونزيد على علم لاما ، ونقول : علَّم ، لأن أحرف الزيادة التي تجمعها كلمة سالتمونيها تتغير بتغير الأصل الذي زيدت عنه ، أما زيادة الحرف المضعف الأصلي ما هي إلا تضعيف لعين الكلمة كما ذكرنا سابقا .

أنواع الزيادة :

1 ـ الزيادة البنائية :

وهي الزيادة التي تغير من بناء الكلمة الأصلي ، فينتج عن ذلك كلمة جديدة ، نتيجة لزياد حرف أو أكثر على الكلمة الأصل .

نحو : كتب : كاتب ، وعطف : معطوف ، اسم : أسماء .

2 ـ زيادة إلصاقية :

وهي الزيادة الناتجة عن أحرف تلصق إلى الكلمة الأصل دون تغيير في بنائها ، ولا تنقلها من المجرد إلى المزيد .

نحو : قرأ : يقرأ ، اقرأ ، أقرأ ، نقرأ .

قلم : قلمان ، مجتهد : مجتهدون ، هند : هندات ، معلمة : معلمات .

نصر : انتصر ، عمل : استعمل .

يلاحظ من الأمثلة السابقة أن الزيادة الإلصاقية تدخل على كل الكلمات المجردة منها والمزيدة ، لذلك لا تعد أبنية هذه الكلمات من أبنية المزيد ، وإن كانت تلك الأحرف قد زيدت على الكلمات الأصول ، وتظهر في الميزان كما تظهر في أحرف الزيادة .

نحو : قرأ : فعل ، اقرأ : افعل ، قلم : فعل ، قلمان : فعلان ، مجتهد : مفتعل ، مجتهدون : مفتعلون .

أبنية الأفعال :

ينقسم الفعل من حيث عدد أحرفه الأصول ، أو الزوائد إلى نوعين .

الفعل المجرد ، والفعل المزيد


.
 

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة



الفعل المجرد


هو كل فعل جردت حروفه الأصلية من أحرف الزيادة ، بمعنى أن تكون جميع الأحرف المكونة للفعل ـ ويعطي بوساطتها دلالة صحيحة ـ أحرفا أصلية ، ولا يسقط منها حرف في أحد التصاريف التي تلحق بالفعل ، إلا لعلة تصريفية ، وأقل أحرف الفعل المجرد ثلاثة ، حرف يُبدأ به ، وحرف يُقف عليه ، وحرف يتوسط بينهما .

نحو : كتب ، جلس ، ذهب ، قام ، رمى ، دعا .

فكل فعل من الأفعال السابقة يعتبر فعلا مجردا من أحرف الزيادة ، لأن جميع أحرفه المكونة له ، وتؤلف منه كلمة لها دلالتها التي يقبلها المنطق أحرفا أصلية لا يمكن الاستغناء عن أحدها ، وبإسقاط أي منها يختل تركيب الفعل وتزول دلالته .

فالفعل " ذهب " مثلا مكون من ثلاثة أحرف هي : الذال ، والهاء ، والباء ، وهذه الأحرف الثلاثة أحرف أصول في تركيب الفعل المذكور لكي يكون ذا دلالة لغوية ، فإذا حذفنا حرفا منها اختل بناؤه ، وما تبقى فيه من أحرف لا يفي ببنائه ليكون ذا قيمة دلالية ، فهذه الأحرف الثلاثة تشكل في مجموعها القواعد الأساس التي بني عليها الفعل مجتمعة ، وكذلك الحال إذا كان الفعل مكونا من أربعة أحرف أصلية .

نحو : دحرج ، بعثر ، وسوس ، زلزل ، طمأن ، عسعس .

فلو جردنا أحرف الفعل دحرج مثلا لوجدناه مكونا من أربعة أحرف هي : الدال ، والحاء ، والراء ، والجيم ، وهذه الأحرف مجتمعة شكلت بنيته لتدل على معنى معين له ارتباط زمني يتقبله العقل ، فإذا حذفنا حرفا من تلك الأحرف الأساس في تكوين الفعل السابق ونظائره اختل بناؤه اللغوي والدلالي ، ولم يعد للأحرف الباقية قيمة في بناء الفعل ، أو دلالته .

أقسام الفعل المجرد :

ينقسم الفعل المجرد إلى قسمين :

1 ـ المجرد الثلاثي . 2 ـ المجرد الرباعي .

أوزان المجرد الثلاثي :

للفعل المجرد الثلاثي باعتبار صورة الماضي ثلاثة أوزان ، ويرجع هذا التحديد إلى أن الفعل الماضي المكون من ثلاثة أحرف أصلية وهي : الفاء ، والعين ، واللام .

لا تكون فاؤه ولامه إلا متحركتان بالفتح دائما ، أما عينه فتتحرك بالفتح ، أو الضم ، أو الكسر ، وبناء عليه يتشكل منه ثلاثة أبنية ( أوزان ) على النحو الآتي :

كَتَبَ : فَعَلَ . جَلَسَ : فَعَلَ . دَفَعَ : فَعَلَ .

عَظُمَ : فَعُلَ . كَبُرَ : فَعَلَ . حَسُنَ : فَعُلَ .

عَلِمَ : فَعِلَ . رَبِحَ : فَعِلَ . حَفِظَ : فَعِلَ .

أما إذا نظرنا إلى الفعل باعتبار صورتي الماضي والمضارع معا فإننا نجد له ستة أوزان على النحو التالي :

1 ـ الثلاثي المفتوح العين ولمضارعة ثلاثة أوزان هي :

أ ـ فتح عين مضارعه ( فَعَلَ : يَفْعَلُ ) ويكون متعديا ولازما .

نحو : قَرَأَ : يَقْرَأُ . سَأَلَ : يَسْأَلُ . رَفَعَ : يَرْفَعُ . ذَهَبَ : يَذْهَبُ . نَهَضَ : يَنْهَضُ .

فالمتعدي مثل : قرأ محمد الدرس ، ويقرأ التلميذ النشيد . وسأل الفقير الغني مالا ، ويسأل العبد ربه مغفرة . ورفع اللاعب الأثقال . ويرفع الله المؤمن درجات .

ومثال اللازم : ذهب الولد إلى المدرسة ، ويذهب الرجل إلى عمله مبكرا .

ب ـ ضم عين مضارعه ( فَعَلَ : يَفْعُلُ ) ويكون متعديا ولازما .

نحو : مدَّ : يمُدُّ . ردّ : يرُدُّ . كتَبَ : يكتُبَ . طلَعَ : يطلُعُ . مَكَثَ : يَمْكُثُ .

ومثال المتعدي : مدَّ الرجل يده للمصافحة ، ويمد يده للمصافحة .

كتب التلميذ الواجب ، ويكتب التلميذ الواجب .

ومثال اللازم : طلع الفجر ، ويطلع الفجر .

ومكث الزرع في الأرض طويلا ، ويمكث الزرع في الأرض طويلا .

ج ـ كسر عين مضارعه ( فَعَلَ : يَفْعِلُ ) ويكون متعديا ولازما .

نحو : وَعَدَ : يَعِدُ . ضَرَبَ : يَضْرِبُ . قَفَزَ : يَقْفِزُ . نَزَلَ : يَنْزِلُ .

مثال المتعدي : وعد الله المؤمنين النصر ، ويعد الله المؤمنين النصر .

ومثال اللازم : قفز اللاعب قفزا عاليا ، ويقفز اللاعب قفزا عاليا .

2 ـ الثلاثي المضموم العين ( فَعُلَ : يَفْعُلُ ) لمضارعه وزن واحد ، وهو ضم عين مضارعه ، ويختص هذا الوزن بالأفعال الدالة على طبائع البشر ، وهو ما جبل عليه الإنسان من الأفعال الصادرة عن الطبيعة ، ولا يكون إلا لازما .

نحو : حَسُنَ : يَحْسُنُ . كَرُمَ : يَكْرُمُ . شَرُفَ : يَشْرُفُ . عَظُمَ : يَعْظُمُ .

ومنها : قبُح ، ووسُمَ ، وصغُر ، وكبُر ، وطوُل ، وقصُر ، وغلُظ ، ورفُق ، وسهُل وصعُب ، وسهُل ، وسرُع ، وبطُأ ، وفحُش ، وغيرها .

حسن عمل الرجل ، ويحسن عملك .

3 ـ الثلاثي المكسور العين ولمضارعه وزنان هما :

أ ـ فتح عين المضارع ( فَعِلَ : يَفْعَلُ ) ويكون متعديا ولازما .

نحو : عَلِمَ : يَعْلَمُ . نَسِيَ : يَنْسَى . أَمِنَ : يَأمَنُ . وَجِلَ : يَجِلُ . وَسِنَ : يَسِنُ .

ويختص هذا الوزن بالأفعال الدالة على الآتي :

ـ الفرح والحزن . نحو : فرِح : يفرَح . طرِب : يَطرَبُ . حَزِن : يحزَن .

ـ الامتلاء والخلو . نحو : بَطِر : يَبطَر . أشِر : يأشَر . غضِب : يغضَب .

شَبِع : يشبَع . عطِش : يعطَش .

ـ الألوان والعيوب . نحو : حَمِرَ : يحْمَرُ . سَوِدَ : يَسْوَدُ . عوِر : يَعْوَرَ .

ـ وعلى الخَلْق الظاهر . نحو : غَيِدَ : يَغْيَدُ . هَيِفَ : يَهْيَفُ . نَحِفَ : يَنْحَفُ .

سَمِنَ : يَسْمَنُ . تَخِن : يَتْخَنُ .

مثال المتعدي : علم الله ما في نفوسنا ، ويعلم الله ما في نفوسنا .

ومثال اللازم : فرح عليّ بنجاح أخيه ، ويفرح الطفل بالثناء عليه .

ب ـ كسر عين مضارعه ( فَعِلَ : يَفْعِلَ ) ويكون متعديا ولازما .

نحو : حَسِبَ : يَحْسِبُ . وَرِثَ : يَرِثُ . وَلِيَ : يَلِي . وَثِقَ : يَثِقُ .

مثال المتعدي : حسبت الأمر هينا ، ويحسب الأمر هينا .

وثق الرجل بصديقه ، ويثق الرجل بصديقه .

 

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة


تنبيهات وفوائد :

1 ـ لا تكون فاء الفعل إلا مفتوحة كما ذكرنا سابقا ، وبفتحها يحصل للمتكلم العذوبة في اللفظ ، ويصغي السامع إليه لأنس المسامع بالأخف ، بخلاف الاسم فإنه لما كان خفيفا يجوزون الابتداء فيه بالثقيل .

2 ـ لا يصح تسكين عين الفعل كما هو الحال في عين الاسم ، لأن الفعل عند اتصاله بضمائر الرفع المتحركة يجب إسكان لامه لئلا يتوالى أربع حركات ، ولكونه إذا اتصل بالضمير يصبح كالكلمة الواحدة ، فلو كانت عين الفعل ساكنة للزم اجتماع ساكنين .

فنقول في " جلس " بعد اتصاله يضمير رفع متحرك " جلسْتُ " .

وفي " كتب " كتبْنا " .

فنلاحظ تسكين " لام " الفعل ، فلو كانت " عينه " ساكنة أيضا لالتقى ساكنان ، وذلك لا يصح لاستثقال النطق ، وعدم استقامة لفظ الكلمة .

3 ـ ذكرنا أن الفعل الثلاثي المجرد يكون له في صورتي الماضي والمضارع معا ستة أوزان هي :

أ ـ فَعَلَ ـ يَفْعُل ، ويكون متعديا ولازما .

فالمتعدي مثل : قَتَلَ : يَقْتُلُ .

نحو : قتل محمد أخاه . أخاه : مفعول به .

ويقتل المسلم الكافر . الكافر : مفعول به .

واللازم مثل : قَعَدَ : يَقْعُدُ .

نحو : قعد الرجل متكئا . متكئا : حال .

ويقعد محمد مستندا . مستندا : حال .

ب ـ فَعَلَ : يَفْعِلُ ، ويكون متعديا ولازما .

المتعدي مثل : ضَرَبَ : يَضْرِبُ .

نحو : ضرب المعلم المهمل . المهمل : مفعول به .

ويضرب الجلاد اللص . اللص : مفعول به .

واللازم مثل : جَلَسَ : يَجْلِسُ .

نحو : جلس اللاعب متأهبا . متأهبا : حال .

ويجلس الطالب في الفصل . في الفصل جار ومجرور .

ج ـ فَعَلَ : يَفْعَلُ . متعديا ولازما .

المتعدي مثل : سَأَلَ : يَسْأَلُ .

نحو : سأل الفقير الغنى مالا . فالغني والفقير مفعولا سأل .

ونحو : يسأل العبد ربه مغفرة . فربه ومغفرة مفعولا يسأل .

واللازم مثل : ذَهَبَ : يَذْهَبُ .

نحو : ذهب الفلاح إلى حقله مبكرا . مبكرا : حال .

ونحو : يذهب الطلبة إلى مدارسهم راكبين . راكبين : حال .

د ـ فَعِلَ : يَفْعَلُ . متعديا ولازما .

المتعدي مثل : نَسِىَ : يَنْسى .

نحو : نَسِيَ محمد الكتاب . الكتاب : مفعول به .

ونحو : ينسى المهمل واجبه . واجبه مفعول به .

واللازم مثل : غَضِبَ : يَغْضَبُ .

نحو : غضب الوالد على ولده . على ولده : جار ومجرور .

ونحو : يغضب المسلم من الباطل . من الباطل : جار ومجرور .

هـ ـ فَعِلَ : يَفْعِلُ . متعديا ولازما .

المتعدي مثل : وَرِثَ : يَرِثُ .

نحو : وَرِثَ الرجل المال . المال : مفعول به .

ونحو : يرث الله الأرض ومن عليها . الأرض : مفعول به .

واللازم مثل : وَثِقَ : يَثِقُ .

نحو : وَثِقْتُ بك : بك : جار ومجرور .

ونحو : يثق المسلم بالمسلم . بالمسلم جار ومجرور .

و ـ فَعُلَ : يَفْعُلَ . لا يكون إلا لازما . مثل : كَرُمَ : يَكْرُمُ .

نحو : يَكْرُمُ الرجل : الرجل : فاعل .

وحسُنَ : يَحْسُنُ . نحو : حَسُنَ عملك . عملك : فاعل .

ونحو قوله تعالى : ( حسن أولئك رفيقا ) 1 .

1 ـ 69 النساء .

ثانيا ـ المجرد الرباعي :

للفعل الرباعي المجرد بناء واحد على وزن " فَعْلَلَ " ، ومضارعه " يُفَعْلِلُ " ، ويكون متعديا وهو الغالب ، ويأتي لازما .

نحو : دَحْرَجَ : يُدَحْرِجُ ، بعثر : يبعثر ، طمأن : يطمئن ، جلجل : يجلجل .

وسوس : يوسوس ، زخرف : يزخرف ، زلزل : يزلزل ، ولول : يولول .

مثال المتعدي : دحرج اللاعب الكرة ، يدحرج اللاعب الكرة .

ومنه قوله تعالى : { إذا زلزلت الأرض زلزالها }1 .

ونحو : بعثر الفلاح الحبوب ، ويبعثر الفلاح الحبوب .

ومنه قوله تعالى : { وبعثر ما في القبور }2 .

ومثال اللازم : وسوس له الشيطان ، ويوسوس لهم الشيطان .

1 ـ 1 الزلزلة . 2 ـ 9 العاديات .

ومنه قوله تعالى : { فوسوس لهما الشيطان }1 .

وقوله تعالى : { ونعلم ما توسوس به نفسه }2 .

ويلحق بالرباعي المجرد ستة أوزان أخرى هي :

1 ـ ما كان على وزن " فَوْعَلَ " : " يُفَوْعِلُ " . وهو لازم .

نحو : حَوْقَلَ : يُحَوْقِلُ ، وأصله : حَقُلَ بمعنى ضَعُفَ .

نقول : حوقل الشيخ . إذا ضعف وفتر عن الجماع .

ويكون مركبا في النحت . نحو : حوقل المصلي .

قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

ومنه : جَوْرَبَ : يُجَوْرِبُ . وهو متعد .

نحو : جوربت الأم طفلها . أي : ألبسته الجورب .

2 ـ ما كان على وزن " فَعْوَلَ " : " يُفَعْوِلُ " . ويكون متعديا ولازما .

مثال المتعدي : جَهْوَرَ : يُجَهْوِرُ . وأصله جَهَرَ بالقول . أي : رفع صوته به .

تقول : جهور الرجل قوله . أي : رفعه .

ومثال اللازم : رَهْوَلَ : يُرَهْوِلُ . أي : أسرع .

تقول : رهول الغلام في مشيته .

3 ـ ما كان على وزن " فَيْعَلَ " : " يُفْعِلُ " . ويكون متعديا ولازما .

مثال المتعدي : بَيْطَرَ : يُبَيْطِرُ . بمعنى عالج الحيوان .

ويأتي بمعنى البمالغة في التبختر .

تقول : بيطر الطبيب القط ، ويبيطر الطبيب القط . أي : يعالجه .

ومثال اللازم : بَيْقَرَ : يُبَيْقِرُ . بمعنى : أسرع .

تقول : بيقر الرجل ، ويبيقر الغلام .

ومصدره : البيقرة ، وهو إسراع يطأطئ الرجل فيه رأسه .

ومنه قول المثقب العبدي :

3 ـ 7 الأعراف . 4 ـ 50 ق .

فبات يجتاب شُعَارى كما بيقر من يمشي إلى الجلسد (1)

4 ـ ما كان على وزن " فَعْيَلَ " : " يُفَعْيِلُ " . وهو متعد .

نحو : شَرْيَفَ : يُشَرْيِفُ . بمعنى قطع .

تقول : شريف الفلاح الزرع . أي : قطع شريافه .

ونحو : عثير : يعثير . وأصله عثر بمعنى : زلق ولم تستقر رجله .

وعثير بمعنى أثار .

تقول : عثيرت الريح الغبار . إذا أثارته .

5 ـ ما كان على وزن " فَعْلى " : " يُفَعْلي " . ويكون متعديا ولازما .

مثال المتعدي : سليقت الرجل . أي : ألقيته .

ومثال اللازم : سَلْقَى : يُسَلْقِي . بمعنى : استلقى .

تقول : سلقى الرجل على ظهره . أي : استلقى على ظهره .

6 ـ ما كان على وزن " فَعْنَلَ " : " يُفَعْنِلُ " . وهو متعد .

نحو : قَلْنَسَ : يُقَلْنِسُ . بمعنى : ألبس .

تقول : قلنست الطفل من البرد . أي : ألبسته القلنسوة
.
 

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة


فوائد وتنبيهات :

لقد استعمل العرب وزن فعلل لمعان كثيرة منها :

1 ـ الدلالة على المشابهة :

نحو : علقمت القهوة . أي : صارت كالعلقم في مرارته .

ونحو : عندم الجسد . صار محمرا كالعندم . والعندم شجر أحمر .

2 ـ للصيرورة : نحو : مركشت الرجل . أي : صيرته مراكشيا .

وسعوده . صيره سعوديا ، ولبننه ، صيره لبنانيا .


1 ـ " شُعَارى " مخفف للضرورة من " شُعَّارى وهو نوع من النبات .

الجلسد : الصنم ، أو الوثن .

3 ـ للدلالة على أن الاسم المأخوذ منه آلة : نحو : عرجن . أي : استعمل العرجون .

وتلفز . أنجز أعمالا فنية في التلفزيون .

وتلفن : استعملن التلفون .

4 ـ للنحت على وزنه ، سواء أكان النحت من مركب إضافي .

نحو : عمنفى من عبد مناف .

وعبقسى من عبد قيس .

وعبدلى من عبد الله .

أم كان النحت من جملة .

نحو : بسمل . من قوله : بسم الله .

وحوقل . من قوله : لا حول ولا قوة إلا بالله .

وحيصل : قال : حيَّ على الصلاة .

وحسبل : قال : حسبي الله .

وفذلك : قال : فذلك كذا وكذا .

5 ـ الظهور :

نحو : برعمت الشجرة : ظهرت براعمها .

6 ـ جعله محتويا على الاسم المأخوذ منه الفعل :

نحو : فلفلت الطعام : جعلت فيه فلفلا .

وعصفرت الثوب : صبغته بالعصفر .

7 ـ الإصابة :

نحو : عرقبته : أصبت عرقوبه .

الفعل المزيد


ينقسم الفعل المزيد إلى قسمين :

1 ـ المزيد على الثلاثي .

2 ـ المزيد على الرباعي .

أولا ـ المزيد على الثلاثي :

يمكن زيادة الفعل الثلاثي المجرد حرفا ، أو حرفين ، أو ثلاثة ، بحيث غاية ما يبلغ الفعل بعد الزيادة ستة أحرف .

وعليه نقول أن الفعل المزيد على ثلاثة أحرف هو : كل فعل ثلاثي زيد على أحرفه الأصول حرف ، أو حرفان ، أو ثلاثة .

1 ـ الثلاثي المزيد بحرف ، وله ثلاثة أوزان :

أ ـ أفعل : بزيادة الهمزة في أوله .

نحو : كرم : أكرم ، حسن : أحسن ، جلس : أجلس ، ذهب : أذهب ، قام : أقام ، قعد : أقعد ، مات : أمات ، حيى : أحيى ، لبس : ألبس ، خرج : أخرج .

ب ـ فعَّل : بزيادة حرف من جنس عينه ، وهو ما يعرف بالتضعيف .

نحو : علِم : علَّم ، حطَم : حطَّم ، كرُم : كرَّم ، قدِم : قدَّم ، سلِم : سلَّم ، وعد : وعَّد ، وصل : وصَّل ، نصب : نصَّب ، وقف : وقَّف .

ج : فاعل : بزيادة ألف بعد فائه .

نحو : قتل : قاتل ، ضرب : ضارب : شرك : شارك ، منع : مانع ، باع : بايع . نزل : نازل ، وصل : واصل ، وعد : واعد ن سمح : سامح .

الغرض من الزيادة :

لم تكن الزيادة الحرف ، أو الأحرف في الكلمة ، لمجرد زيادة عدد أحرفها ، أو ليقال إن هذه الكلمة أحرفها أصلية ، وأخرى زائدة ، وهذا يعني أن الزيادة ليست من قبيل العبث اللفظي ، إنما الزيادة في أحرف الكلمة تعطيها دلالات ومعاني جديدة غير التي كانت للكلمة عند وضعها على أحرفها الأصلية ، ويمكننا أدراك هذه الدلالات الجديدة للفعل بعد زيادة الأحرف التي ذكرنا آنفا ، وهي على النحو التالي :

أولا ـ المعاني والدلالات التي تزاد من أجلها الهمزة في أول الفعل الثلاثي ، صيغة " أفعل " .

1 ـ التعدية : زيادة الهمزة في أول الفعل الثلاثي اللازم تجعله متعديا بعد أن كان لازما ، وتلك ميزة جديدة اكتسبها الفعل ، فبعد أن كان الفعل موضوعا في اللغة بغرض اللزوم ، أي : ألاّ يتعدى فاعله ليأخذ مفعولا به ، صار بعد زيادة الهمزة متعديا للمفعول به .

نحو : ذهب الرجل . ذهب فعل لازم ، أخذ فاعلا فقط وهو الرجل .

بزيادة الهمزة يصير متعديا للمفعول به ، نحو قولهم : أذهب الله بصره . بصره مفعول به .

ومنه قوله تعالى : { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن }1 . الحزن مفعول به .

ونحو : خرج الطلاب من المدرسة . الطلاب : فاعل . بزيادة الهمزة نقول :

أخرج المعلم الطلاب من المدرسة . الطلاب : مفعول به .

ومنه قوله تعالى : { والذي أخرج المرعى }1 . المرعى مفعول به .

فإذا كان الفعل متعديا في الأصل لمفعول به واحد ، صار بعد زيادة الهمزة متعديا لمفعولين ، وإن كان متعديا لمفعولين تعدى بزيادة الهمزة إلى ثلاثة مفاعيل .

نحو : لبس ، وحفظ ، وشرب .

كل فعل من الأفعال السابقة متعد لمفعول به واحد .

نحو : لبس الرجل العباءة . وحفظ الولد الدرس .

1 ـ 34 فاطر . 2 ـ 14 الأعلى .
وشرب الطفل اللبن .

فإذا ما زدنا الهمزة في أوله تعدى لمفعولين .

نحو : ألبستْ الأم الطفل الثوب .

الطفل : مفعول به أول ، والثوب : مفعول به ثان .

ونحو : أحفظ المعلم التلميذ النشيد .

التلميذ : مفعول به أول ن والنشيد : مفعول به ثان .

ونحو : أشربته اللبن .

فضمير الغيبة : في محل نصب مفعول به أول ، واللبن : مفعول به ثان .

أما الأفعال : علم ، ورأى ، وبلغ ، فهي في الأصل متعدية لمفعولين .

نحو : علمت خالدا مسافرا .

ورأيت الأمانة فضيلة .

وبلغت محمدا قادما .

فإذا ما زيدت الهمزة في أول الفعل تعدى بها إلى ثلاثة مفاعيل .

نحو : أعلمت والدي خالدا مسافرا .

والدي : مفعول به أول ، ومحمدا : مفعول به ثان ، ومسافرا : مفعول به ثالث .

نحو : أرأيت عليا الأمانة فضيلة .

عليا : مفعول أول ، والأمانة : مفعول ثان ، وفضيلة مفعول ثالث .

ونحو : أبلغت المعلم محمدا قادما .

المعلم : مفعولا أول ، ومحمدا : مفعول ثان ، وقادما مفعول ثالث .

2 ـ التعريض . بزيادة الهمزة في أول الفعل تجعل المفعول به معرضا لمعنى الفعل . نحو : أَبَعْتُ العقار . أي : عرّضته للبيع ، سواء بيع أم لم يبع .

وأرهن الرجل المتاع . أي عرضه للرهن .

وأعرت الكتاب . أي : جعلته عرضة للإعارة .

3 ـ الصيرورة . وهو أن يصير الفاعل صاحب شيء اشتق من الفعل .

نحو : ألحمتْ الشاة . صارت ذا لحم .

وأطفلتْ الأم . صارت ذا طفل .

وأينع الثمر . صار ذا نضج .

وأزهرت الحديقة . صارت ذا زهر .

وأجربت الناقة . صارت ذا جرب .

وأشرقت الشمس . صارت ذا شروق .

وأغبرت السماء : صارت ذا غبار .
 

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة


الحينونة :

وهو أن يحين زمن الشيء ، وقد عدوه من باب الصيرورة .

نحو : أحصد الزرع . أي : حان وقت حصاده . أي : صار ذا حصاد .

وأقطع النخل . حان وقت قطع ثمره . أي : صار ذا ثمر ناضج حان قطعه .

وأحلبت الشاة . حان وقت حلبها .

وأشرقت الشمس . حان وقت شروقها .

5 ـ الدخول في الزمان ، أو المكان ، وهو داخل في حيز الصيرورة أيضا .

كما هو حال الحينونة ، لأنه لا يكون بمعنى " ذا كذا " ، وإليك تبيانه :

نقول : أصبح الرجل . أي : دخل في الصباح .

وأمسى المسافر . أي : دخل في المساء .

وأشهر الصائم . دخل في الشهر .

وأبحر الملاح . دخل في البحر .

وأعرق الرحالة . دخل في العراق .

في جميع الأمثلة السابقة سواء ما دل منها على الزمان ، أم المكان كان متضمنا معنى الصيرورة ،

بمعنى الدخول في الزمان ، أو المكان الذي هو أصله ، والوصول إليه .

فعندما قلنا : أصبح الرجل ، أو : أبحر الملاح .

ف‘ن الرجل دخل في زمن الصباح ، وصار ذا صباح جديد غير الذي انقضى .

وكلك في قولنا : أبحر الملاح . أي : انه وصل إلى البحر ودخل فيه .

ومنه أيضا قولنا : أنجد المسافر . وأمصر الجل . أي : وصل نجد ودخلها .

6 ـ الوصول إلى العدد :

أي : الوصول إلى العدد الذي هو أصله ، وبهذا المدلول يكون هذا النوع داخلا في باب الصيرورة أيضا

، بمعنى : صيرته ذا كذا .

نحو : أثلث العدد ، أي : صار ذا ثلاثة ، أو وصل إلى ثلاثة .

وأتسع الجنين ، أي : صار ذا تسعة أشهر ، أو وصل إلى الشهر التاسع .

وأخمس الأولاد ، صاروا خمسة ، بمعنى وصل عددهم خمسة .

وأعشر المجتمعون ، صاروا عشرة ، أو وصل عددهم إلى عشرة .

7 ـ للدلالة على وجودك الشيء على صفة معينة ، بمعنى أن تجد مفعول الفعل على صفة هي كونه فاعلا لأصل الفعل .

نحو : أسمنت الشاة ، أي : وجدتها سمينة .

وأكرمت محمدا ، أي : وجدته كريما ، أو صادفته كريما .

أو كونه مفعول لأصل الفعل .

نحو : أحمدت خالدا ، أي : وجدته محمودا ، أو صادفته محمودا .

وأذممت الخائن ، أي : وجدته مذموما ، أو صادفته مذموما .

وأقهرت الحاقد ، أي : وجدته مقهورا ، أو صادفته مقهورا .

8 ـ للدلالة على السلب والإزالة :

وهو أن تزيل معنى الفعل عن المفعول .

نحو : أشكيت المهموم ، أي : أزلت شكواه .

ومن المثال السابق نلاحظ أن معنى الفعل قبل زيادة الهمزة في أوله غير معناه بعد زيادتها ، فقبل

الزيادة نقول : شكا المهموم .

ومعناه : إثبات الشكوى له ، وبعد زيادة الهمزة للفعل تغير إثباتها ، وأزيلت الشكاية .

ومثله : أعجمت الكتاب ، أي : أوضحته وأزلن عجمته .

وأعوجت الحديد ، أي : أزلت عوجه .

9 ـ للدلالة على استحقاق صفة معينة :

نحو : أحصد الزرع ، أي : استحق الحصاد .

وأزوجت الفتاة ، أي : استحقت الزواج .

10 ـ للدلالة على الكثرة :

نحو : أشجر المكان ، أي : كثر شجره .

وأزهر الربيع ، أي : كثر زهره .

وأظبأ الوادي ، أي : كثرت ظباؤه .

11 ـ للدلالة على التمكين :

نحو : أحفرته البئر ، أي : مكنته من حفره .

وأملأته الزير ، أي : مكنته من ملئه .

12 ـ ويأتي أفعل بمعنى الدعاء :

نحو : أسقيت محمدا ، أي دعيت له بالسقيا .

ومنه قول ذي الرمة :

وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه

وقد يجيء " أفعل " لغير هذه المعاني ، وليس له ضابط كضوابط المعاني التي ذكرنا آنفا ومنه :

أبصره : بمعنى رآه ، وأوعزت إليه بمعنى تقدمت (1) .

1 ـ شرح شافية ابن الحاجب ج1 ص 92 .

ثانيا ـ المعاني المتولدة عن زيادة الألف بعد فاء الفعل الثلاثي ، صيغة " فاعل " :

لزيادة الألف في الفعل الثلاثي دلالات ومعان جديدة هي :

1 ـ المشاركة بين اثنين أو أكثر .

نحو : صارع أحمد محمدا .

ومعنى ذلك أن الفعل يصدر من اثنين فصاعدا ، ففي المثال السابق نجد أن الصرع صدر من اثنين ، من الفاعل والمفعول ، أي أن أحمد صرع ، ومحمدا صرع أيضا ، فكلاهما صرع الآخر ، فالصرع منسوب إلى أحمد ، ومتعلق بمحمد ، أي وقع عليه ضمنا ، فكل منهما فاعل من وجه ، ومفعول به من وجه آخر .

أما إذا قلنا : صرع أحمد محمدا .

فالصرع صدر من طرف واحد وهو الفاعل ، ومحمد هو المصروع فحسب .

ومثل صارع نقول : قاتل الجيش العدو . أي : تقاتلا . ولاكم عليّ خالدا . أي : تلاكما . وضارب ماجد أخاه . بمعنى : كل منهما ضرب الآخر .

كما تجعل زيادة الألف في الفعل الثلاثي اللازم متعديا للمفعول .

نحو : وصل ، وجلس . فعلان لازمان ، فإذا زدنا في كل منهما الألف صارا متعدين ، وأخذ كل منهما مفعولا به .
نحو : واصل الرجل سفره .

وجالس محمد صديقه .

وكذلك إذا جاء الفعل المتعدي إلى مفعول به واحد غير صالح للمشاركة بالمفاعلة إلى مفعولين . نحو : جذب اللاعب الحبل .

فالحبل هو المفعول به ، لكنه لا يصلح للمشاركة بالمفاعلة ، فإذ تغير بناء الفعل من

" فَعَلَ " إلى " فَاعَلَ " بزيادة الألف بعد الفاء ، صار الفعل متعديا إلى مفعولين ، بمعنى أن اللاعب مفعول آخر صالح للمشاركة .

نحو : جاذب اللاعب خصمه الحبل .
2 ـ للدلالة على أن الشيء صار ذا صفة يدل عليها الفعل .

نحو : عاقب المعلم المهمل . جعله ذا عقوبة .

وعافى الله المريض . جعله ذا عافية .

وكافأت المجتهد . جعلته ذا مكافأة .

وصاعر الرجل خده . جعله ذا صعر .

3 ـ للدلالة على المتابعة . بمعنى استمرارية الفعل وعدم انقطاعه .

نحو : تابعت العمل باهتمام . أي : واصلت متابعته .

ووالى الرجل الصوم . أي : استمر في الصيام .

وقاوم المريض المرض . أي : استمر في مقاومته .
 

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة


التصيير :

نحو : جمّعت الطلاب : جعلتهم يجتمعون .

ودسم الرجل الطعام : جعل له دسما .

ثانيا ـ الثلاثي المزيد بحرفين :

وهو ما يعرف بالفعل الخماسي المزيد في أوله ، وله خمسة أوزان :

1 ـ انفعل : مزيد بالهمزة والنون في أوله ، وأكثر ما يأتي مطاوعا للفعل " فَعَل " ، وتسمى الأفعال

المطاوعة أغعلا انعكاسية ، ذلك أن الفاعل معها يفعل الفعل بنفسه .

فانتصر تعني نصر نفسه ، وانكسر تعني كسر نفسه .

ونحو : انعصر ، واندحر ، وانجبر ، وانبلج ، وانصهر ، وانداح ، وانحنى ، وانجلى ، وانحاز ، وانقلب ،

وانقاد ، وانفك ، وانذبح ، وانقضى .

ولا تأتي صيغة " انفعل " إلا لازما .

تقول : انتصر المجاهدون .

وانكسر الزجاج .

واندحر العدو .

2 ـ افتعل : مزيد بالهمزة في أوله ، والتاء بعد فائه . ويكون متعديا ولازما ، وهو

نحو : ارتبك ، وارتزق ، وارتقى ، وافتتح ، وافترش ، واتخذ ، واتزن ، واصطبر ، والتأم ، وافترج ،

واتسع ، وانتقم ، واتقى ، والتحف ، وانتعل .

مثال المتعدي : ارتجل الخطيب الخطبة .

وافتتح المدير الحفل .

وافترش النائم الأرض .

ومثال اللازم : ارتبك المتكلم .

والتأم الجرح .

واتسع الخرق .

3 ـ افعلَّ : بزيادة الهمزة في أوله ، وتضعيف اللام ، ولا يكون إلا لازما .

والغالب فيه الدلالة على قوة اللون ، أو العيب الحسي الملازم للشيء .

نحو : احمرَّ ، واسودَّ ، واخضرَّ ، واغبرَّ ، واعوجَّ ، واعورَّ .

تقول : احمرَّ البلح . واسودَّ العنب .

4 ـ تفعَّل : بزيادة التاء في أوله ، وتضعيف العين ، ويكون متعديا ولازما .

نحو : تعلّمَ ، تكرَّم ، تسلَّم ، توصَّل ، تفهَّم ، تقدَّم ، تأخَّر ، توسَّط ، تعجَّل ، تغيَّر ، تنقَّل ، توسَّم ، تجشَّم ، تحيَّر ، تكسَّر ، تلوَّن ، تحوَّل ، تجوَّل ، تنبَّه ، تقلَّص ، تقوَّم ، توعَّد ، تكلَّف .

مثال المتعدي : تعلم الطالب الدرس .

تسلم الرجل الرسالة .

وتوعدت المهمل .

ومثال اللازم : تقدم الجيش .

تأخر الزائرون .

تجولت في المدينة .

5 ـ تفاعل : بزيادة التاء في أوله ، والألف بعد الفاء ، وهو لازم ، وإن كان متعديا في المعنى .

نحو : تعاظم ، تخاصم ، تقاتل ، تصارع ، تشارك ، تعانق ، تلاءم ، تراحم ، تساءل .

تقول : تخاصم محمد ، وأحمد ، وخالد .

وتعانق الضيف والمضيف .

وتشارك فلان وفلان في العمل .

وقد يأتي متعديا لفظا .

نحو : تقاسم ، وتنازع ، وتراشق ، وتبادل .

تقول : تقاسم الورثة المال .

وتنازع محمد وعليّ المنزل .

وتراشق المنتفضون واليهود الحجارة .

وتبادل المجتمعون الاتهامات .

المعاني الناتجة عن الزيادات السابقة في الفعل المزيد بحرفين :

1 ـ معاني انفعل :

لا تخرج معاني " انفعل " عن المطاوعة ، لذلك لا يكون إلا لازما ، كما بينا سابقا ، ومطاوعته تكون

لـ " فَعَلَ " المتعدي لمفعول به واحد ، والمختص بالأفعال العلاجية والتأثيرية (1) .

نحو : كسرته فانكسر ، وحطمته فانحطم ، وعدلته فانعدل .

وقد يأتي " انفعل " غير مطاوع ، بمعنى أنه قد يؤخذ من أفعال غير متعدية ، وهو قليل . نحو : انكمشت ، وانجردت .

ومنه قوله تعالى : { وإذا النجوم انكدرت }2 .

فالأفعال السابقة مما يستعمل فيها " انفعل " ، ولكنها ليست مما طاوع " فَعَلَ " بمعنى أن تلك الأفعال

لم تكن متعدية ، مثل : حطمته فانحطم ، وجذبته فانجذب ، وإنما هي لازمة بمنزلة : ذهب ، ومضى .

ثانيا ـ معاني " افتعل " :

1 ـ يكون لمطاوعة " فَعَلَ " غالبا سواء أكان من الأفعال الدالة على العلاج والتأثير .

نحو : جمعته فاجتمع ، وعدلته فاعتدل ، ورفعته فارتفع ، ونزعته فانتزع .

أم من غير العلاجية . نحو : غممته فاغتم .

1 ـ الأفعال العلاجية والتأثيرية : هي الأفعال الدالة على الحركة المحسوسة ، والتي تحتاج في حدوثها

إلى تحريك عضو من الأعضاء ، ويرى بالنظر ، كالضرب ، والقطع ، والسحب ، والجذب ، والتكسير ،

والتحطيم . أما الأفعال غير العلاجية فهي : الدالة على الأشياء غير المحسوسة كالعلم والظن ، ولا

تكون مطاوعة ، إذ لا يصح أن نقول : علمته فانعلم ، ولا ظننته فانظن .

2 ـ 2 التكوير .

2 ـ يكون لمطاوعة " أفعل " .

نحو : أنصفته فانتصف . وأسمعته فاستمع . وأنهيته فانتهى .

3 ـ ولمطاوعة " فعَّل " . نحو : قربته فاقترب . وسويته فاستوى ، ولحمته فالتحم . ونظمته فانتظم .

4 ـ للاتخاذ : وهو اتخاذك الشيء أصله ، بمعنى ألا يكون ذلك الأصل مصدرا ، وإنما يكون من باب

اتخاذك أصل الشيء لنفسك .

نحو : اختدم الرجل . أي : اتخذ لنفسه خادما .

وامتطى الفارس الجواد . بمعنى : بمعنى جعله مطية لنفسه .

واشتوى الطاهي اللحم . أي جعله شواء لنفسه .

5 ـ يكون للاشتراك بمعنى : " تفاعل " .

نحو : اقتتل الولدان . بمعنى تقاتلا .

واختصم محمد وخالد . أي : تخاصما .

واختلف زيد وعمرو . أي : تخالفا .

واجتور الضيفان . أي : تجاورا .

6 ـ للمبالغة والزيادة والاجتهاد في تحصيل الفعل .

نحو : اكتسب ، واقتدر ، واجتهد .

تقول : اكتسبت المال . أي : بالغت واجتهدت في كسبه .

واقتدرت على العمل . بمعنى بالغت في القدرة عليه .

واجتهد الطالب في تحصيل العلم . أي : بالغ في تحصيله .

ومنه قوله تعالى : { لها اكتسبت وعليها ما اكتسبت }1 .

7 ـ يأتي بمعنى " فَعَلَ " . نحو : قرأتُ ، واقترأتُ . وخطفت ، واختطفت .

1 ـ 286 البقرة .

8 ـ ويأتي للدلالة على الإظهار .

نحو : اعتذر الرجل . أي : أظهر العذر .

واغتضب الحارس . اظهر الغضب .

واعتظم القائد . بمعنى : أظهر العظمة .

ثالثا ـ معاني " افعلَّ " :

تغلب صيغة " افعلَّ " في الدلالة على اللون .

نحو : احمرَّ البلح . واخضرَّ العشب ، واسود العنب . بمعنى : اشتد احمراره .

والدلالة على العيب الحسي الملازم للمخلوق .

نحو : اعورَّ الرجل . واعرجَّ الطفل . بمعنى : اشتد عوره ، وعرجه .

رابعا ـ المعاني التي تكون لـ " تفعَّل " :

1 ـ لمطاوعة " فعَّل " ، سواء أكان للتكثير .

نحو : كسَّرت الزجاج . بمعنى : تكسَّر .

وحطمت الخشب . فتحطم .

وهدمت البناء . فتهدم .

وأدبت الطالب . فتأدب .

ونبهت الرجل . فتنبه .

وفقهته في الدين . فتفقه .

2 ـ يأتي للاتخاذ : ويكون " تفعَّل " في هذه الدلالة مطاوع " فعّل " . ولا يأتي إلا متعديا . والاتخاذ

يعني : اتخاذ فاعل الفعل ، وجعله مفعول أصل الفعل .

نحو : تدير الرجل المكان . اتخذه دارا . وتسنم عليّ المجد . اتخذه سناما .

وتوسد محمد الثوب . اتخذه وسادة .

3 ـ التكلف : وهو رغبة الفاعل ، واجتهاده في حصول الفعل له حقيقة .

نحو : تشجع ، وتحلم ، وتصبر ، وتجلد ، وتكرم ، وتنوه .

تقول : تشجع المغامر . أي : كلّف نفسه الشجاعة ليتم حصولها .

وتحلّم الرجل . بمعنى : كلف نفسه الحلم .

وتصبر المصاب . أي : تكلف الصبر .

4 ـ للتَّجنب : و " تفعَّل " الذي للتجنب يكون مطاوع " فعَّل " وهو للدلالة على السلب ، وترك الفعل والابتعاد عنه .

نحو : تحرّج محمد . أي : ترك الحرج . تقول : حرجت محمدا ، أي : جنبته الحرج .

وتأثم الرجل . بمعنى : ترك الإثم . تقول : اثمت الرجل ، أي : جنبته الإثم .

وتهجد فلان . بمعنى : ترك الهجود . تقول هجدت فلانا ، أي : جنبته الهجود .

5 ـ للتدرج : وهو العمل المتكرر في مهلة ، وفي هذه الدلالة يكون " تفعل " مطاوع

" فعّل " الذي يفيد التكثير ، وحصول الفعل مرة بعد أخرى ، ويأتي للأمور الحسية والمعنوية .

مثال الحسية : جرعت المريض الدواء . فتجرعه ، أي : شربه جرعة بعد جرعة .
وحسسته المال . فتحسسه ، أي : حسه مرة بعد أخرى .

ومثال المعنوية : علمت التلميذ المسألة . فتعلمها ، أي : علمها مرة بعد مرة .

وبصرت محمدا الأمر . فتبصر ، أي : بصره مرة بعد أخرى .

وفهمته الوضع . فتفهم ، أي : فهمه مرة بعد أخرى .

6 ـ ويجيء " تفعّل " بمعنى " استفعل " ، وذلك فيما يختص بالطلب ، والاعتقاد لأنهما مختصين بـ "

استفعل "
 

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة
فالطلب نحو : تنجزته . أي : استنجزته ، بمعنى : طلبت نجازه ، وهو الحضور والوفاء به .

والاعتقاد : وهو تصورك الشيء أنه على صنعة أصله .

نحو : تعظمته . أي : استعظمته ، بمعنى : اعتقد فيه أنه عظيم .

وتكبر الرجل . أي : استكبر ، بمعنى : اعتقد في نفسه أنها كبيرة .

وتفهم واستفهم . وتأمل واستأمل . وتبصر واستبصر . وتعلّى واستعلى .

ومنه حديث ابن عباس : " فإذا هو يتعلّى عنّي " أي : يترفع عليّ .

ومنه قوله تعالى : { قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها }1 .
وقوله تعالى : { إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين }2 .

وقوله تعالى : وقد أفلح اليوم من استعلى }3 .

7 ـ ويأتي " تفعّل " بمعنى " فَعَلَ " .

نحو : تظلمني . بمعنى : ظلمنى .

وتجهمني . بمعنى : جهمني .

وتجهَّمت الرجل . بمعنى : جهمته ، أي : كلحت في وجهه .

ومنه حديث دعاء الرسول : " إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني " .

أي : يلقاني بالغلظة والوجه الكريه .

8 ـ ويأتي " تفعل " مطاوع " فعَّل " الذي لجعل الشيء ذا أصله حقيقة ، أو تقديرا .

فالحقيقة نحو : أصلته فتأصل . أي : صار ذا أصل .

وألبته فاتألب . أي : صار ذا ألب (4) .

ومتال التقدير : أهلته فتأهل . أي : صار ذا أهل .

9 ـ وقد يكون مطاوع " فعّل " الذي معناه جعل الشيء نفس أصله حقيقة ، أو تقديرا .

مثال الحقيقة : تزبب العنب . أي صار زبيبا .

والتقدير نحو : تكلل الشيء . أي : صار إكليلا .

1 ـ 12 الأعراف . 2 ـ 34 البقرة . 3 ـ 64 طه .

4 ـ الألب : الجمع الكثير من الناس .

خامسا ـ معاني " تفاعل " .

تأتي صيغة تفاعل لعدة معاني نستعرضها على النحو التالي :

1 ـ للمشاركة بين أمرين فأكثر ، فيكون كل منهما فاعلا في اللفظ ، ومفعولا في المعنى .

نحو : تبارز ، تصارع ، تقاتل ، تنازل ، تلاكم ، تشارك .

تقول : تبارز محمد وعلي .

وتصارع خالد وأحمد وإبراهيم .

ويمكن التفريق بين صيغة " تفاعل " وصيغة " فاعل " ، وكلاهما يفيد التشريك بأن " تفاعل " وضع

لنسبة الفعل إلى المشتركين فيه من غير قصد إلى التعلق له ، أي : انه يكون لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا .

نحو : تقاتلا ، وتشاركا ، وتمازحا .

أما " فاعل " فإنه وضع لنسبة الفعل إلى المشتركين متعلقا بغيره ، مع أن الغير هو الذي فعل ذلك ، أي : أنه يكون لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا .
نحو : قاتلته ، ولاطفته ، وشاركته .

وعليه فإن كان " تفاعل " من " فاعل " المتعدي لمفعول به واحد صار لازما .

نحو : ضارب محمد عليا . يصبح : تضارب محمد وعلي .

وخاصم يوسف خالدا . يصبح : تخاصم يوسف وخالد .

وإن كان " تفاعل " من " فاعل " المتعدي لمفعولين صار متعديا لمفعول به واحد .

نحو : نازعت جاري البيت . يصبح : تنازعنا البيت .

وجاذب محمد خالدا الكرة . يصبح : تجاذب محمد وخالد الكرة .

2 ـ التظاهر : وهو ادعاء الفاعل بحصول الفعل له ، وهو منتف عنه .

نحو : تجاهلت الأمر . أي : أظهرت من نفسي التجاهل للأمر دون الحقيقة .

ومنه : تغافلت ، وتكاسلت ، وتعاميت ، وتناومت ، وتخاذلت ، وتمارضت .

ومنه قول الرسول : " لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا فتذهب ريحكم " (1) .

والفرق بين " تفاعل " و " تفعَّل " في معنى التظاهر ، والادعاء ، أو التكلف ، أن " تفعل " في نحو : تعلّم ، وتعظَّم .

يتكلف فيه الفاعل أصل الفعل ، ويريد حصوله فيه حقيقة ، ولا يقصد إظهار ذلك غيهاما على غيره أن ذلك فيه .

أما في ط تفاعل ، فإن الفاعل لا يريد ذلك حقيقة ، ولا يقصد حصوله له ، بل يوهم الناس أن ذلك فيه لغرض له .

3 ـ للدلالة على التدرج . أي : حصول الفعل شيئا فشيئا .
نحو : تزايد السيل .

وتنامى المال .

وتواردت الأخبار .

وتكاثر النحل .

4 ـ مطاوعة " فاعل " . ويقصد بالمطاوعة هنا : التأثر وقبول أثر الفعل سواء أكان التأثر متعديا .

نحو : علمته الرماية . فتعلمها ، أي : قبل التعليم وتأثر به .

وفهمته المسالة . فتفهما .

أم لازما . نحو : عدَّلت الحديد . فانعدل .

وثنيته . فانثنى . بمعنى : تأثر بالعدل ، وتأثر بالثني .

5 ـ ويأتي " تفاعل " مطاوع " فاعل " ، إذا كان فاعل لجعل الشيء ذا أصله .

نحو : باعدته . فتباعد ، أي : بَعُدَ .

1 ـ ولا تمارضوا : لا تداعوا المرض وتظهروه ، وأنتم أصحاء .
ثالثا ـ الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف .

يأتي الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف على عدة أوزان هي :

1 ـ استفعل : بزيادة الهمزة والسين والتاء .

وتكون الهمزة في أوله للتوصل إلى الساكن ، والسين والتاء للطلب .

وهو متعد ، ولازم ، ومصدره استفعال .

المتعدي نحو : استعمل المريض الدواء .
واستغفر المؤمن ربه .

واستجلى محمد الأمر .

واستخرج الرجل الماء من البئر .

واللازم نحو : استسلم العدو .

واستحجر الطين .

واستقام الظل .

واستعظم الأمر .

2 ـ افعوعل : بزيادة الهمزة في أوله والواو وتضعيف العين .
ومصدره : افعوعل : افعيعال مثل : اخشوشن :اخشيشان .
ولا يكون إلا لازماً نحو :

اعشوشب المكان ، واخشوشن الثوب ، واغدودن الشعر .

وقد ورد منه لفظان متعديان هما : اعرورى ، واحلولى .

تقول : اعروريت الفرس . أي ركبته .

واحلوليت الطعام . أي استطبته .

3 ـ افعوَّل : بزيادة الهمزة في أوله وواو مضعفة قبل اللام ، والمصدر : افعوَّال .
ولا يكون إلا لازماً نحو :

اجلوّذت الإبل ، وأصله جلذ ، بمعنى سارت سيراً سريعاً .

وقد ورد متعدياً شذوذاً نحو : اعلوط الرجل البعير ، أي تعلق بعنقه .

وقيل إن هذا الوزن مرتجلاً وليس منقولاً عن فعلٍ ثلاثي ، ولكن يرده جلذ وعلط ،فهي أصل اجلوّذ ،

واعلوّط ، ومصدرها اجلوّاذ ، واعلوّاط .

4 ـ افعالّ : بزيادة الهمزة في أوله وألف بعد العين وتضعيف اللام . ومصدره : افعيلال .

ولا يكون إلا لازماً نحو :
احمارّ البلح ، أي اشتد احمراره .

واشهاب الثوب ، أي قوي شهبه .

ومن ما يكون مرتجلاً نحو :

اقطار العشب : أي أخذ في الجفاف .

وابهار الليل ، إذا أظلم .

وهناك وزنان مرتجلان هما :

1 ـ افعنلل : بزيادة الهمزة في أوله والنون بعد العين وإحدى اللامين .
 

عطر الكون

مراقبة إدارية
مراقبة عامة
ومصدره : افعنلال مثل : اقعنساس .
ولا يكون إلا لازماً نحو :

اقعنسس الرجل ، أي دخل ظهره وخرج صدره .

2 ـ افعنلى :بزيادة الهمزة في أوله ، والنون بعد العين ، والياء في آخره .

ومصدره : افعلناء ، مثل : اسلنقاء .

ولا يكون إلا لازماً نحو :

اسلنقى الرجل ، أي نام على ظهره .

واحرنبى الديك ، إذا نفش ريشه .

وابرنتى الغلام ، استعد للأمر .

وقد ورد متعدياً في فعلين لا ثالث لها كما ذكر الصرفيون وهما :

اغرندى محمد فلاناً ، أي غلبه ، ومثله .

واسرندى . إذ هما بمعنى واحد .

ومنه قول الشاعر :

قد جعل النعاس يغرنديني أدفعه عني ويسرنديني .

تنبيه : ذكرنا هذين الوزنين في مزيد الثلاثي تبعاً للأصل ، وقد ذكرهما بعض الصرفيين في مزيد الرباعي .

المعاني التي تخرج لها أوزان الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف :

1 ـ الأوزان : افعوعل ، وافعوّل ، وافعالّ ، افعنلل ، افعنلى .

افعوعل : نحو : اغدودن النبات ، إذا خضر وضرب إلى السواد من شدة ريه .

ونحو : اعشوشبت الأرض ، صارت ذات عشب كثير .

افعوّل : نحو : احلوّز البعير ، زاد في سرعته .

افعالّ : نحو : اسوادّ الليل ، اشتد سواده .

وهو مختص بالألوان والعيوب الحسية الثابتة .

مثل : اعوارّ الرجل ، واعراجّ الغلام ، إذا اشتد عوره وعرجه .

افعنلل : نحو : اقعنسست الإبل أي اشتدت في السير .

افعنلى : نحو : اغرنديته بالضرب ، أي أعليته واشتدت عليه بالضرب .

2 ـ استفعل : يأتي وزن استفغل لكثير من المعاني وهي على النحو التالي :

1 ـ للسؤال غالباً : وهو الطلب والاستدعاء ، ويعني نسبه الفعل إلى الفاعل لإرادة تحصيل المشتق منه حقيقة نحو :
استكثبت الطالب ، أيطلبت منه الكتابة .

واستعطيت محمداً ، طلبت منه العطية .

استغفرت ربي ، طلبت منه الغفران .

أو مجازاً نحو : استخرجت الماء من البئر ، فطلب الإستخراج غير صحيح بل هو معنى . ويقصد به الاجتهاد في استخراجه والحصول عليه .

واستلهمت القول ، واستوحيت الشعر .
2 ـ للتحول والتشبيه : وهو أن يصبر الفاعل متصفاً أو متشبهاً بصفة الفعل الذي اشتق منه ، ويكون التحول إما حقيقة نحو :

استحجر الطين ، أي صار حجراً حقيقة .
واستحصن المهر ، أي صار حصاناً .

أو مجازاً وهو المقصود بالتشبيه :
نحو :استحجر الطين ، أي صار شبيهاً للحجر في صلابته .

ونحو : واستأسد الرجل ، أي صار شبيهاً بالأسد في شجاعته .

ومنه قولهم : إن البغاث بأرضنا تستنسر ، أي تصير شبيهة النسر في قوته .
ونحو : استنوق الجمل ، صار شبيهاً بالناقة .

استتيست الشاة ، أي صارت شبيهة بالتيس .

3 ـ الإصابة : وهو الاعتقاد بأن الفاعل على صفة الفعل .

نحو : استحسنت كلامه ، أي اعتقدت أنه حسناً .

واستكرمت محمداً ، أي اعتقدت فيه الكرم .
واستعذبت الماء ، اعتقدته عذباً .

واستملحت الطعام ، اعتقدته ملحاً .
4 ـ للاتخاذ : نحو :

استلأم الرجل ، أي لبس لامة الحرب .
واستنطق المحارب ، أي نطاقه .

5 ـ لاختصار الحكاية : نحو :
استرجع الرجل ، مثال إنا لله وإنا إليه راجعون .
6 ـ للقوة : نحو :

استُهتر واستكبر ، أي قوى هتره وكبره .
7 ـ للمصادفة : نحو :
استبخلت علياً ، أي صادفته بخيلاً .
واستكذبت يوسف ، أي صادفته كاذباً .
8 ـ ويكون بمعنى " أفعل " نحو :
استخلف لأبنائه ، أي أخلف لهم . واستيقن وأيقن .
ويكون بمعنى " فعل " نحو :
استقر في مكانه ، أي قَرّ في مكانه .
واستعلى وعلا ، واستسخر وسخر ، ومنه قوله تعالى : { وإذا رأوا آية يستسخرون } 1.
واستهزأ وهزأ .
10 ـ ويكون مطاوع " أفعل " نحو :
أحكمته فاستحكم . وواقفته فاستوقف . وأقمته فاستقام .
11 ـ ويكون بمعنى "تفعّل " نحو :
تعظم واستعظم . وتكبر واستكبر .
1 ـ 14 الصافات .
ثانياً ـ المزيد من الرباعي ومعانيه .
الفعل الرباعي المجرد تكون زيادته إما حرف وإما حرفان .
1 ـ الرباعي المزيد بحرف وله وزن واحد هو " تفعلل " بزيادة تاء في أوله .
ومصدره : تفعللا . نحو : تدحرج تدحرجاً .
والغالب في هذا الوزن ألا يكون متعدياً ويدل على مطاولة الفعل المجرد .
نحو : بعثرت الحب ، فتبعثر الحب .
ودحرجت الكرة ، فتدحرجت .
ولملمت الخرز ، فتلملم .
وطمأنت والدي ، فتطمأن .
ويلحق به الأوزان التالية :

تفيعل مثل : تشيطن ، أي فعل فعلاً مكروهاً .
وتفعلى مثل : تسلقى وتقلسى ، فالأولى استلقى على ظهره والثانية لبس القلنسوة .
وتفعنل مثل : تقلنس ، لبس القلنسوة أيضاً .
وتفوعل مثل : تجورب ، أي لبس الجورب .

وتمفعل مثل : تمسكن أي لبس المسكنة .
وتفوعل مثل : ترهوك ، أي تبختر في مشيته .
وتفعلل مثل : تجلبب ، أي لبس الجلباب .
2 ـ الرباعي المزيد بحرفين وله وزنان :

أ ـ افعنلل : بزيادة الهمزة في أوله والنون في وسطه ، ومصدره : افعنلال .
ويدل على مطاوعة الفعل المجرد ولا يكون إلا لازماً .
نحو : حرجم الراعي الإبل فاحرنجمت ، أي فاجتمعت .

ولحق بهذا الوزن ما ذكرناه في باب الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف وهو وزن " افعنلل " أيضاً ومثلنا له بقولهم : اقعنسست الإبل ، واسلنقى الرجل .

تنبيه : والفرق بين احرنجم واقعنسس مع اتحاد مصدريهما في الحروف والحركات والسكنات ، أن الفعل احرنجم لاماه أصليتان .

أما الفعل اقعنسس فإحدى لاميه زائدة للإلحاق .
ولا يكون زائد الإلحاق في أول الكلمة ولا يكون حرف تضعيف ولا ألفاً زائدة .
ب ـ افعللَّ : بزيادة الهمزة في أوله وتضعيف اللام في آخره .
ومصدره : افعللال . نحو :اطمأنّ اطمئنان .

ويأتي للمبالغة في الشيء ولا يكون إلا لازماً ، نحو :
اقشعر البدن ، إذا اشتدت قشعريرته .
واكفهرت الوجوه ، إذا اشتد تجهمها .

واطمأنت القلوب ، زادت طمأنينتها .
تنبيه 1 : يشبه وزن " افعللّ " وزن " افعلّ " في الثلاثي الذي يختص بالألوان كأحمر وأصفر ، وذلك ما جعله لازماً .

2 : لا يلزم في كل مجرد أن يستعمل له مزيد ، ولا في كل مزيد أن يستعمل له مجرد ولا فيما استعمل فيه بعض المزيدات أن يستعمل فيه البعض الآخر ، بل المعول في كل ذلك على السماع ما عدا الثلاثي اللازم فتطرد زيادة الهمزة في أوله للتعدية تقول : ذهب وأذهب ، ومنه قوله تعالى : { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن } 34 فاطر. ومنه خرج وأخرج ، وحضر وأحضر على الكتاب .

3 ـ دلالات أبنية الأسماء ، لا تكون إلا في الأسماء المشتقة ، وأبنية المصادر والجموع ، أما الأسماء الجامدة فليس لأبنيتها دلالة مدركة .

منقول للفائدة العامة
 

فيصل الغامدي

عضوية تميز
عضو مميز
[align=center]
بارك الله فيك
مجهود رائع وجبار تشكرين عليه
وجعل الله ما كتبتيه في ميزان حسناتك
[/align]
 
أعلى